
تُعد مشكلة الحموضة وارتجاع المريء (حرقة المعدة) من أكثر الاضطرابات الهضمية شيوعاً وإزعاجاً؛ حيث تحدث عندما ترتخي العضلة العاصرة المريئية السفلى، مما يسمح بحمض المعدة بالصعود إلى الأعلى مسبباً شعوراً بالحرقة وألماً في الصدر. وفي حين يصب الكثيرون تركيزهم على نوعية الأطعمة المأكولة، فإن المشروبات تلعب دوراً أسرع وأكثر مباشرة في تهيج جدار المعدة وإرخاء صمام المريء. لذا فإن الوعي بالمشروبات التي تزيد من الإفرازات الحمضية وتقليلها يمثل الخطوة الأولى والأهم للتمتع بحياة يومية مريحة ونوم هادئ خالي من آلام الارتجاع.
ويؤكد أطباء الجهاز الهضمي والتغذية العلاجية أن تجنب المشروبات عالية الحموضة أو الغنية بالكافيين يعطي فرصة فورية للأغشية المخاطية للتعافي ويقلل الحاجة لمضادات الحموضة الدوائية.

تعرفي على أبرز المشروبات التي يجب تقليلها والبدائل الصحية المهدئة للمعدة:
5 مشروبات يجب تقليلها عند المعاناة من الارتجاع:
1. المشروبات الغازية والمياه الفوارة:
تؤدي الفقاعات الغازية إلى انتفاخ المعدة وزيادة الضغط الداخلي، مما يجبر صمام المريء على الفتح وصعود الأحماض لأعلى.
2. القهوة والمشروبات الغنية بالكافيين:
يتسبب الكافيين في إرخاء العضلة العاصرة المريئية السفلى وتحفيز المعدة على إفراز كميات إضافية من الحمض.
3. العصائر الحمضية (البرتقال، الليمون، والجريب فروت):
تحتوي على نسبة حموضة طبيعية مرتفعة تسبب تخرشاً مستمراً للأغشية المخاطية للمريء والمعدة فور شربها.
4. الشاي بالنعناع أو مشروبات النعناع المركز:
رغم أن النعناع يهدئ المغص، إلا أنه يسبب استرخاءً شديداً لصمام المريء، مما يتسبب في زيادة الارتجاع بشكل مفاجئ.
5. المشروبات المضاف إليها السكر الكثيف أو الشوكولاتة الساخنة:
الدهون والسكريات العالية في مشروبات الشوكولاتة تبطئ عملية فرز المعدة وتزيد من فرصة ارتجاع المكونات.
الخطوة الأولى: تعديل خيارات العصائر
1
استبدال عصائر الحمضيات والمشروبات الغازية بالماء الفاتر أو العصائر غير الحمضية كالفرولة أو التفاح
اختاري المشروبات ذات الحموضة المنخفضة لتجنب إثارة جدار المعدة والمريء.
الخطوة الثانية: تقليص الكافيين الصباحي
2
التقليل التدريجي لفناجين القهوة والشاي القوي وتجنب شربها على معدة فارغة تماماً
لا تتناولي القهوة على الريق، واكتفي بكوب واحد بعد وجبة الإفطار لتقليل تأثيرها على الصمام المريئي.
الخطوة الثالثة: الاعتماد على المهدئات الطبيعية
3
الاعتماد على المشروبات المهدئة الطبيعية مثل البابونج، العرقسوس، أو مشروب الشوفان
اشربي البابونج الدافئ الذي يساعد في تغليف جدار المعدة وتخفيف حدة الالتهابات والأحماض.
الخطوة الرابعة: التوقيت الذكي للمشروبات
4
التوقف التام عن شرب أي سائل قبل النوم بساعتين على الأقل لمنع الارتجاع الليلي
تجنبي شرب السوائل بكثرة قبل النوم مباشرة لتفادي تجمع الأحماض وتدفقها أثناء الاستلقاء.
3 بدائل صحية ومهدئة لحموضة المعدة:
مشروب البابونج الدافئ: يتميز بخصائص مضادة للالتهاب تهدئ الأغشية المخاطية وتخفف التوتر العصبي المسبب للحموضة.
حليب النباتي (حليب اللوز أو الشوفان): حليب اللوز يتميز بطبيعته القلوية التي تساعد في معادلة أحماض المعدة الزائدة.
ماء الزنجبيل اللطيف: كميات قليلة جداً من الزنجبيل المغلي تساعد في تسريع تفريغ المعدة وتقليل الشعور بالثرثرة والتخمر.
