
بحثت وزيرة التعليم والعلوم والثقافة والرياضة في جمهورية أرمينيا، جانا أندرياسيان، مع المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، الدكتور خالد العناني، سبل توسيع التعاون المشترك في مجالات التعليم والثقافة وحماية التراث، وذلك خلال زيارتها الرسمية إلى فرنسا، بحضور نائب الوزير أرتور مارتيروسيان، والمندوب الدائم لأرمينيا لدى اليونسكو آرام هاكوبيان.
وخلال اللقاء، قدمت الوزيرة جانا أندرياسيان التهنئة إلى الدكتور خالد العناني بمناسبة توليه منصب المدير العام لليونسكو، معربة عن تمنياتها له بالنجاح في قيادة المنظمة، ومؤكدة أن أرمينيا تواصل مشاركتها الفاعلة في مجموعات العمل التابعة لليونسكو، وتحرص على الإسهام في تنفيذ برامجها وأولوياتها.
وأعرب الدكتور خالد العناني عن تقديره لمبادرة أرمينيا بطرح قرار “التعليم من أجل السلام”، الذي حظي باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع مؤخرًا، مؤكدًا أن القرار يعزز ثقافة السلام ويكرس الاعتراف العالمي بالدور الحيوي الذي يؤديه التعليم في تحقيق الاستقرار والتنمية.
وأكدت الوزيرة أن ترسيخ مكانة التعليم باعتباره أساسًا لتحقيق السلام والتفاهم المتبادل والتنمية المستدامة يمثل أحد المرتكزات الرئيسية للسياسة الخارجية الأرمينية في مختلف المحافل الدولية.
كما استعرض الجانبان التحضيرات الجارية لاستضافة أرمينيا للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية التنوع البيولوجي (COP17)، والمقرر عقدها في يريفان خلال خريف العام الجاري، حيث ستقام عدة فعاليات بالتعاون مع منظمة اليونسكو.
وفي إطار مناقشة ملفات التعليم، عرضت الوزيرة برنامج الدولة لتطوير التعليم حتى عام 2030، والذي يرتكز على تحسين جودة التعليم، وتعزيز التعليم الشامل وإتاحة الفرص للجميع، وتسريع التحول الرقمي في المنظومة التعليمية، إضافة إلى تطوير التعليم القائم على الكفاءات والمهارات.
وأشادت جانا أندرياسيان بالدعم الفني والخبرات التي توفرها منظمة اليونسكو لتطوير السياسات التعليمية، خاصة في مجال إصلاح منظومة التعليم والتدريب التقني والمهني، مؤكدة أن البرامج المشتركة بين الجانبين حققت نتائج إيجابية.
وتطرق اللقاء كذلك إلى أنشطة شبكة المدارس المنتسبة لليونسكو في أرمينيا، إلى جانب مشاركة البلاد في المبادرات التعليمية المقبلة، وعلى رأسها أسبوع التعلم الرقمي الذي تستضيفه العاصمة الفرنسية باريس خلال شهر سبتمبر 2026.
وفي الشأن الثقافي، أكدت الوزيرة التزام أرمينيا بالتنفيذ الفعال لاتفاقيات اليونسكو الخاصة بحماية التراث الثقافي وصون التراث الإنساني العالمي، لافتة إلى أن إجراءات التصديق على اتفاقية اليونسكو لعام 2001 بشأن حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه لا تزال مستمرة.
بدوره، أشاد الدكتور خالد العناني بالدور الذي تضطلع به أرمينيا داخل منظمة اليونسكو، مؤكدًا أنها تعد من الشركاء الموثوقين للمنظمة، خاصة في مجالات التعليم والثقافة وحماية التراث الثقافي.
وفي ختام اللقاء، جدد الجانبان التأكيد على التزامهما بمواصلة تعميق التعاون وتوسيع آفاق الشراكة بين جمهورية أرمينيا ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) خلال الفترة المقبلة.
