الأربعاء, يونيو 17, 2026
رئيس مجلس الإدارة د/أحمد فزارة
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةاقتصادمحافظ البنك المركزي : أفريقيا أمام فرصة تاريخية لإعادة صياغة نموذجها التنموي

محافظ البنك المركزي : أفريقيا أمام فرصة تاريخية لإعادة صياغة نموذجها التنموي

 

 

أكد حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري، أن القارة الأفريقية تقف أمام فرصة تاريخية لإعادة صياغة نموذجها التنموي بما يضمن تحقيق نمو أكثر استدامة وقدرة على مواجهة الصدمات الخارجية، في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي والتحديات المرتبطة بالتمويل والتجارة الدولية.

وخلال مشاركته في الاجتماعات السنوية للبنك الأفريقي للتنمية لعام 2026، أوضح حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري، أن الأوضاع الجيوسياسية الراهنة واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية فرضت واقعًا اقتصاديًا جديدًا يتطلب من الدول الأفريقية تعزيز قدراتها الذاتية وبناء اقتصادات أكثر مرونة واستقلالية.

وأشار إلى أن تراجع تدفقات التمويل الخارجي نتيجة التحولات في السياسات الاقتصادية للدول المتقدمة يفرض على الحكومات الأفريقية تبني استراتيجيات جديدة تعتمد على الاستخدام الأمثل للموارد المحلية وتوجيهها نحو القطاعات ذات القيمة المضافة المستدامة.

وأوضح حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري أن تعميق أسواق رأس المال المحلية يمثل أحد المسارات الرئيسية لدعم التنمية الاقتصادية، من خلال توفير أدوات تمويل طويلة الأجل وتعزيز كفاءة تخصيص الموارد، مؤكدًا أهمية تطوير الأطر التنظيمية وتحسين نظم المعلومات الائتمانية وزيادة الإفصاح والشفافية.

وأضاف أن نجاح هذه الجهود يتطلب بناء مؤسسات قوية تتمتع بالمصداقية، وتوفير بيانات دقيقة وموثوقة، إلى جانب سياسات مستقرة تعزز ثقة المستثمرين وتدعم تدفق الاستثمارات طويلة الأجل.

وأكد أن تعزيز قدرة الدول الأفريقية على تعبئة مواردها المحلية يمثل عنصرًا حاسمًا في تمويل خطط التنمية، مشيرًا إلى أن توسيع القاعدة الضريبية يعتمد على بناء الثقة بين الدولة والممولين من خلال تحسين الخدمات وتبسيط الإجراءات وتوظيف الحلول الرقمية.

ولفت إلى أن الجاليات الأفريقية بالخارج تمثل فرصة واعدة لدعم التنمية، موضحًا أن مصر اتخذت خطوات لتسهيل تعامل المصريين بالخارج مع الجهاز المصرفي من خلال فتح الحسابات عن بُعد وتطوير التحويلات المالية بالتعاون مع شركات التكنولوجيا المالية.

وشدد على أن المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة تمثل محركًا رئيسيًا للنمو وخلق فرص العمل، مشيرًا إلى أنها تستحوذ على نحو 78% من وظائف القطاع الخاص في مصر، مع التأكيد على أهمية دعم الشباب وريادة الأعمال في ظل التركيبة السكانية الشابة للقارة.

واستعرض محافظ البنك المركزي المصري جهود البنك المركزي في دعم ريادة الأعمال والتكنولوجيا المالية، من خلال برامج تقاسم المخاطر، وتطوير البيئة الرقابية التجريبية، وإنشاء شركات داعمة للاستثمار في التكنولوجيا المالية، إلى جانب مبادرات التدريب وبناء القدرات.

وأكد أن مؤسسات التمويل التنموي وبنوك التنمية متعددة الأطراف تمثل شريكًا رئيسيًا في دعم الدول الأفريقية عبر التمويل الميسر والدعم الفني، مشيرًا إلى نجاحها في دعم أدوات تمويل دولية مثل سندات الباندا والساموراي.

واختتم بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون مع وكالات التصنيف الائتماني الدولية لتحسين تقييم الفرص الاستثمارية في أفريقيا وتقليص الفجوة بين المخاطر الفعلية والانطباعات السائدة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة