
شهد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، اليوم الأربعاء، احتفال مئوية كاتدرائية “سيدة البشارة” بالقاهرة، مؤكداً أن مصر تمثل نموذجاً فريداً للتسامح والتعايش بين الأديان. وأوضح المحافظ أن مصر بلد الأنبياء والرسالات، وتتميز بوحدة النسيج الاجتماعي وتكريس مبدأ المواطنة وقبول الآخر، مما يعزز أواصر الأخوة بين جميع المواطنين.
وأشار الدكتور صابر خلال كلمته في الاحتفال إلى أن ما يجمع المصريين من مختلف الطوائف يمثل نموذجاً راسخاً على مدى تاريخ البلاد، مؤكداً أن الاحتفال بمئوية الكاتدرائية يعكس الدور الحضاري الذي تلعبه مصر في تعزيز قيم التسامح الديني والانسجام الاجتماعي. وأضاف أن الدولة حريصة على الحفاظ على هذا النسيج المتماسك، من خلال دعم الفعاليات الدينية والثقافية التي تعزز الاحترام المتبادل والتواصل بين جميع الطوائف.
وشهد الاحتفال حضور مجموعة من رجال الدين المسيحي والإسلامي، إلى جانب قيادات محلية وشخصيات عامة، حيث تم تنظيم سلسلة من الفعاليات الثقافية والفنية التي سلطت الضوء على تاريخ الكاتدرائية وأهميتها الدينية والاجتماعية، كما تم عرض نماذج من الأعمال الفنية واللوحات التذكارية التي تحكي مسيرة الكاتدرائية على مدار قرن من الزمان.
وأكد المحافظ أن الاحتفال بمئوية كاتدرائية “سيدة البشارة” ليس مجرد مناسبة دينية، بل رسالة واضحة عن مصر كدولة تجمع بين جميع أبنائها في روح التسامح والوحدة الوطنية، مشدداً على أهمية تعزيز قيم المواطنة وقبول الآخر في مواجهة أي تحديات تهدد النسيج الاجتماعي للبلاد.
واختتم الاحتفال بتكريم الشخصيات التي ساهمت في تطوير الكاتدرائية والحفاظ عليها، مؤكداً أن مصر ستظل دائماً نموذجاً حيّاً للتسامح الديني والتعايش السلمي، ورسالة للعالم بأهمية الاحترام المتبادل بين جميع الطوائف.
