
عقد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا موسعًا بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، مع أعضاء اللجنة الاستشارية للشئون السياسية، وذلك لمناقشة تداعيات التطورات الإقليمية الراهنة وانعكاساتها على الأوضاع الداخلية، إلى جانب استعراض الرؤى المقترحة للتعامل مع التحديات الراهنة.
وفي مستهل الاجتماع، أكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على عقد لقاءات دورية مع أعضاء اللجنة، بهدف تبادل الرؤى والأفكار حول مختلف القضايا التي تمس الشأنين الإقليمي والمحلي، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتسم بدرجة عالية من التعقيد في ظل التصعيد العسكري بالمنطقة، وما يفرضه من تحديات اقتصادية وسياسية على مختلف دول العالم.
واستعرض مدبولي تطورات الموقف منذ اندلاع العمليات العسكرية، موضحًا أن الدولة المصرية، بقيادة عبد الفتاح السيسي، تبذل جهودًا مكثفة على مختلف المستويات لاحتواء الأزمة ومنع اتساع نطاقها، مع التأكيد على ثوابت السياسة المصرية الداعمة للأشقاء العرب ورفض أي مساس بأمن واستقرار الدول العربية.
كما تطرق رئيس الوزراء إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة مؤخرًا للتعامل مع تداعيات الأزمة، موضحًا أنها تستهدف في المقام الأول تأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية، وضمان استقرار الأسواق، إلى جانب استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لتوفير مصادر الطاقة اللازمة، في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع الأسعار عالميًا واضطراب سلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل بشكل متكامل بين مختلف الوزارات والجهات المعنية لضمان استمرارية الإنتاج وتلبية الاحتياجات الاستهلاكية، مع الاستعداد لكافة السيناريوهات المحتملة، سواء في حال استمرار التصعيد أو التوصل إلى تهدئة.
من جانبهم، أكد أعضاء اللجنة الاستشارية أن حالة “عدم اليقين” تسيطر على المشهد الإقليمي، مشيرين إلى أهمية الاستعداد لكافة الاحتمالات، وطرحوا عددًا من التصورات بشأن مسارات الأزمة، سواء على صعيد التهدئة أو التصعيد، وتأثير كل منها على الاقتصاد المصري.
وشدد الأعضاء على ضرورة تبني سياسة واضحة تقوم على المصارحة والشفافية مع الرأي العام، عبر توضيح التحديات القائمة والإجراءات التي تتخذها الدولة للتعامل معها، بما يسهم في تعزيز الثقة المجتمعية ودعم جهود الدولة في مواجهة الأزمة.
كما دعوا إلى أهمية وجود خطاب سياسي وإعلامي متوازن، مع تعزيز التواصل المستمر مع القوى السياسية وقادة الرأي، خاصة من جانب الوزراء والمسئولين المعنيين، لعرض الحقائق والأرقام بشكل دقيق.
وأشاد أعضاء اللجنة بالسياسة الخارجية المصرية خلال الأزمة، مثمنين التحركات التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتعاون مع مختلف الأطراف الدولية، والتي تستهدف وقف التصعيد والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وفي ختام الاجتماع، أكد الحضور أهمية البدء في دراسة مستقبل المنطقة بعد انتهاء الأزمة، وتحليل الفرص والتحديات المحتملة، بما يسهم في صياغة سياسات تحقق المصالح الوطنية المصرية وتعزز من قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات الدولية.
