
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الزيادة المرتقبة في الأجور خلال الفترة المقبلة ستكون كبيرة، ومن المتوقع أن تتجاوز معدلات التضخم، في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين مستويات معيشة المواطنين.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تضع ملف تحسين دخول العاملين على رأس أولوياتها، باعتباره أحد أهم أدوات مواجهة الضغوط الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع الأسعار، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على تحقيق توازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على القوة الشرائية للمواطنين.
وأشار مدبولي إلى أن السياسات المالية للدولة تستهدف دعم الفئات المختلفة من العاملين بالجهاز الإداري للدولة، إلى جانب تحسين أوضاع أصحاب الدخول المحدودة، من خلال حزم متكاملة تشمل الأجور والدعم والخدمات الاجتماعية.
وأضاف أن الحكومة تتابع بشكل مستمر تطورات معدلات التضخم، وتعمل على اتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان ألا تتآكل دخول المواطنين أمام ارتفاع الأسعار، موضحًا أن زيادات الأجور المرتقبة تأتي ضمن رؤية شاملة لتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
وأكد رئيس الوزراء أن الدولة لا تنظر إلى زيادة الأجور بمعزل عن الأداء الاقتصادي العام، وإنما ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى رفع كفاءة الاقتصاد وزيادة الإنتاجية، بما يضمن استدامة هذه الزيادات وعدم تأثيرها سلبًا على مؤشرات الاقتصاد الكلي.
كما لفت إلى أن الحكومة تعمل بالتوازي على ضبط الأسواق وزيادة المعروض من السلع الأساسية، بما يسهم في تخفيف الضغوط السعرية، ويعزز من أثر زيادات الأجور على تحسين مستوى المعيشة الفعلي للمواطنين.
وشدد مدبولي على أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار برامج الحماية الاجتماعية، إلى جانب تطوير سياسات الأجور بما يحقق العدالة الاجتماعية، ويعزز من قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأساسي هو تحسين جودة حياة المواطن المصري، من خلال مزيج من سياسات الدعم المباشر وغير المباشر، وزيادة الأجور، وتحسين كفاءة الخدمات العامة.
