
أكدت الدكتورة جوهار إسكندريان، مديرة معهد الدراسات الشرقية بأكاديمية العلوم في جمهورية أرمينيا، أن المعهد يولي اهتماما كبيرا بدراسة تاريخ دول المنطقة واقتصادها وسياساتها وثقافاتها وفنونها، مشيرة إلى أن المعهد، الذي تأسس عام 1971، يضم حاليا نحو 70 باحثا يعملون في تخصصات علمية متنوعة.
وأوضحت أن المعهد يضم سبعة أقسام متخصصة تشمل إيران، وتركيا، والدول العربية، ودراسات المصادر الشرقية، والعلاقات الدولية، والشرق المسيحي، إلى جانب تخصصات أخرى، لافتة إلى وجود باحثين متخصصين في الشأن المصري ضمن قسم الدول العربية.
وأضافت أن التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة دفعت المعهد إلى توسيع أجندته البحثية، لتشمل دراسة سياسات الصين والهند، إلى جانب مواصلة اهتمامه التقليدي بقضايا الشرق الأوسط والعالم الشرقي.
وأشارت إلى أن دور المعهد لا يقتصر على البحث الأكاديمي، بل يمتد إلى المشاركة في الأنشطة العلمية والتطبيقية، وتنظيم لقاءات دورية مع الدبلوماسيين المعتمدين في أرمينيا، والدبلوماسيين العاملين في المنطقة، وكذلك الدبلوماسيين الأرمن، بهدف مناقشة القضايا الإقليمية وتبادل الرؤى والدراسات.
وأكدت مديرة معهد الدراسات الشرقية أن المعهد يرتبط بعلاقات تعاون مع عدد من المؤسسات العلمية في روسيا الاتحادية وجورجيا وفرنسا، إضافة إلى مصر، موضحة أن هناك اتفاقية تعاون مع جامعة عين شمس تتيح للطلاب وطلاب الدراسات العليا الأرمينيين السفر إلى مصر لإجراء أبحاثهم ودراساتهم.
وأضافت أن التعاون مع مصر لا يقتصر على المجال الأكاديمي، وإنما يشمل أيضا الدبلوماسية العامة، مؤكدة أن المعهد يعمل مع مختلف دول المنطقة، وفي مقدمتها مصر، على تعزيز الحوار والتواصل بين الشعوب.
وكشفت أن المعهد استضاف معرضا لأعمال رسام الكاريكاتير المصري الأرمني الشهير ألكسندر صاروخان، بحضور ممثلين عن الجالية المصرية الأرمنية وعدد من المثقفين، مؤكدة أن المعرض أبرز الدور الكبير الذي لعبه صاروخان في توثيق الروابط الثقافية بين مصر وأرمينيا.
وأعربت إسكندريان عن تقديرها للجهود الإعلامية التي تتناول العلاقات المصرية الأرمينية، مشيدة بزيارة وفد برنامج “أطياف” من تليفزيون الحياة إلى يريفان، مؤكدة أن مثل هذه الزيارات تسهم في تعريف الشعب المصري بأرمينيا، وتعزيز جسور التواصل والصداقة بين البلدين.
واستعادت مديرة معهد الدراسات الشرقية ذكرياتها خلال زيارتها إلى مصر، موضحة أنها أمضت 28 يوما برفقة عدد من الباحثين من المعهد، لدراسة موضوعات تتعلق بالإسلام وتاريخ مصر.
وقالت: “أقمنا 28 يوما في القاهرة والبحر الأحمر، وشاهدنا قناة السويس بأعيننا”، مؤكدة أن هذه الزيارة تركت أثرا عميقا في نفسها، وما زالت ذكرياتها عن مصر حاضرة وعزيزة على قلبها.
