
خطة انتشار وإخلاء طبي محكمة نفذتها هيئة الإسعاف المصرية خلال فعاليات مناورة الإخلاء والإنقاذ البحري «مصر 12» بمحافظة بورسعيد، والتي تأتي في إطار استراتيجية الهيئة الرامية إلى رفع درجات الاستعداد والتأهب الدائم لدى أطقمها الإسعافية، وتعزيز قدرتها على التعامل مع الأزمات والكوارث الكبرى، بما يدعم جهود مؤسسات الدولة وأجهزتها المعنية خلال حالات الطوارئ.
شهدت المناورة مشاركة عشرات من أفراد الأطقم الإسعافية، مدعومين بـعدد 12 مركبة إسعافية مجهزة كوحدات عناية مركزة متنقلة، وذلك للتعامل مع سيناريوهات افتراضية تضمنت وقوع عدة حوادث بحرية متزامنة، أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا والمصابين.
وتضمنت خطة هيئة الإسعاف المصرية تنفيذ بيان عملي لعمليات الإخلاء الطبي الآمن للمصابين، من خلال الدفع بتعزيزات من المركبات الإسعافية إلى مواقع الحوادث الافتراضية، وتنظيم عمليات فرز المصابين وتحديد درجات خطورة الحالات، تمهيدًا لتوجيهها إلى المستشفيات الأكثر ملاءمة لطبيعة الإصابات وحالتها الطبية.

كما شمل السيناريو رصد عدد من جثامين ضحايا الغرق على الشاطئ، حيث جرى الدفع بمركبة إسعافية مجهزة للتعامل مع جثامين الضحايا، مع الالتزام بالإرشادات والاشتراطات الوقائية المنظمة لعمليات التعامل معها. وامتدت خطة الانتشار لتشمل الدفع بتعزيزات إسعافية إلى المطارات، لمواكبة عمليات الإخلاء الجوي لعدد من الحالات الحرجة، بالتوازي مع رفع درجات التأهب بالمحافظات المجاورة، استعدادًا لتفعيل خطط الدعم والإسناد حال تزايد أعداد المصابين أو اتساع نطاق الحوادث.
ولم تقتصر استعدادات هيئة الإسعاف المصرية على توفير المركبات والأطقم الإسعافية فحسب، بل شملت أيضًا الدفع بتعزيزات من المستلزمات الطبية وأسطوانات الأكسجين وأجهزة الصدمات الكهربائية، بما يضمن توافر الاحتياجات الطبية اللازمة للتعامل الفوري مع أي مستجدات قد تفرضها تطورات السيناريوهات الافتراضية للمناورة.
وفي إطار الحفاظ على انتظام الخدمات الإسعافية المقدمة للمواطنين، تضمنت خطة الهيئة التأكد من عدم تأثر خدمات التأمين الإسعافي على الطرق والمحاور الرئيسية بمحافظة بورسعيد، واستمرار تقديم الخدمات الإسعافية المعتادة، بما فيها خدمات نقل مرضى الغسيل الكلوي والأورام، دون انقطاع أو تأثر بفعاليات المناورة؛ تأكيدًا على جاهزية المنظومة الإسعافية للتعامل مع سيناريوهات الطوارئ المتعددة والمتزامنة، دون الإخلال بالخدمات اليومية المقدمة للمواطنين.
وفي سياق تعليقه على مشاركة هيئة الإسعاف المصرية، أكد الدكتور عمرو رشيد أن الدولة المصرية تتبنى فكرًا استباقيًا في مجابهة الأزمات والكوارث، وأن مثل هذه المناورات تمثل اختبارًا عمليًا لمدى جاهزية مؤسسات الدولة وأجهزتها المعنية، وتسهم في توحيد جهودها وتعزيز التكامل فيما بينها، بما ينعكس إيجابًا على كفاءة الاستجابة الميدانية ويسهم في تقليص أزمنة الاستجابة للحوادث والأزمات.
