
شهد مقر وزارة الدولة للإعلام اجتماعاً موسعاً جمع الكاتب الصحفي ضياء رشوان مع رؤساء تحرير الصحف الخاصة والحزبية، في إطار حوار مفتوح حول مستقبل الصحافة المصرية والتحديات المهنية والاقتصادية التي تواجه المؤسسات الصحفية في المرحلة الحالية.
وأكد وزير الدولة للإعلام خلال اللقاء أن الصحافة الخاصة لعبت دوراً مهماً في تطوير المشهد الإعلامي المصري منذ عودتها إلى الصدور، من خلال تعزيز التنافسية المهنية وتوسيع مساحة التنوع الإعلامي وإتاحة الفرصة أمام كوادر صحفية جديدة للمشاركة في صناعة المحتوى الإعلامي.
وأضاف أن الصحافة الحزبية كان لها دور تاريخي في إثراء الحياة السياسية والفكرية والإعلامية، حيث ساهمت في عرض رؤى متعددة وتقديم منابر متنوعة للنقاش العام، بما عزز من حيوية المشهد الصحفي المصري.
وأشار رشوان إلى أن الوزارة تسعى إلى ترسيخ مبادئ حرية الرأي والتعبير وتوفير المعلومات الدقيقة للمواطنين، مؤكداً أن دورها لا يقتصر على التعبير عن مواقف الدولة، بل يمتد إلى دعم المؤسسات الإعلامية ومساعدتها على تجاوز التحديات المختلفة.
وخلال اللقاء، طرح رؤساء التحرير عدداً من الملفات المهمة، أبرزها أزمة الحصول على المعلومات، وعدم تفاعل بعض الجهات الرسمية مع وسائل الإعلام، بالإضافة إلى المشكلات الاقتصادية التي تواجه الصحف في ظل تراجع الإيرادات الإعلانية وانخفاض معدلات التوزيع.
كما طالب المشاركون بضرورة تفعيل آليات التواصل بين المسؤولين والصحافة، وتوفير بيئة أكثر دعماً للعمل الإعلامي، بما يساعد المؤسسات الصحفية على أداء دورها في نقل الحقائق وخدمة المجتمع.
وفي رده على هذه المطالب، أكد وزير الدولة للإعلام أن الحكومة تعمل على إعداد قانون حرية تداول المعلومات، باعتباره أحد التشريعات المهمة لدعم العمل الإعلامي وتعزيز الشفافية، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على تطوير قنوات تدفق المعلومات من الجهات الحكومية إلى وسائل الإعلام.
ورحب رشوان بالمقترحات الخاصة بإنشاء كيان موحد لملاك الصحف الخاصة يشبه “غرفة صناعة الصحف”، بما يتيح تنسيق الجهود وتبادل الخبرات والتعاون في مواجهة التحديات المشتركة التي تواجه القطاع.
كما شدد على أهمية الالتزام بالمعايير المهنية في العمل الصحفي، والاعتماد على المعلومات الموثقة والبيانات الرسمية، وتجنب نشر الأخبار غير الدقيقة أو إطلاق الأحكام دون التحقق من الحقائق.
واختتم الوزير اللقاء بالتأكيد على أن الدولة تنظر إلى الصحافة باعتبارها شريكاً رئيسياً في بناء الوعي العام، وأن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات عملية لتعزيز التواصل بين المؤسسات الحكومية ووسائل الإعلام بما يخدم المواطن ويدعم المصلحة الوطنية.
