
أكد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة أن الحكومة المصرية تدرك تماماً أن تنمية رأس المال البشري والتطوير الصناعي يسيران جنباً إلى جنب؛ فالتعليم يبني القدرات، بينما تخلق الصناعة فرص عمل منتجة وتوفر مجالات للمساهمة الإيجابية في المجتمع، مشيراً إلى أن الرؤية المستقبلية ترتكز على جعل الصناعة المصرية أكثر اندماجاً في سلاسل الإمداد العالمية، استناداً إلى التوطين الذكي، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة المحلية، وتطوير القدرات المستقبلية لتمكين الصناعة من أن تصبح المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في مصر.
جاء ذلك في سياق كلمته التي ألقاها خلال فعاليات “قمة خريجي جامعة (IE) لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا” التي استضافتها القاهرة، بحضور السيد/ سيرجيو رومان كارانزا فورستر، سفير إسبانيا لدى مصر، والسيدة/ مار هورتادو دي ميندوزا، عضو مجلس إدارة الجامعة ونائبة رئيس الجامعة لشؤون التسويق والاستقطاب العالمي، ونخبة من قيادات الجامعة وأعضاء هيئة التدريس ومجتمع الخريجين.
ووجه الوزير الشكر لجامعة (IE) وفريق علاقات الخريجين العالمي التابع لها، ونادي خريجي (IE) في مصر لاختيارهم القاهرة لاستضافة هذا التجمع الهام الذي يجمع هذه النخبة المتميزة من المهنيين والقادة، داعياً الجامعة لزيادة تواجدها في مصر وزيادة برامج الابتكار وريادة الأعمال في مجال الصناعة.
وأوضح هاشم أن تجربته كأحد خريجي جامعة (IE) رسخت قناعته بأن القيمة الحقيقية للتعليم لا تقف عند اكتساب المعرفة أو الحصول على مؤهل أكاديمي، بل تكمن في تعلم التفكير النقدي، وتحدي المسلمات، وتقبل وجهات النظر المختلفة، وتحويل الأفكار إلى نتائج فعلية على أرض الواقع، مشيراً إلى أن القيادة لا تعني امتلاك جميع الإجابات، بل طرح الأسئلة الصحيحة، والاستماع إلى وجهات النظر المتباينة، والتعلم المستمر.
ولفت إلى أن تجربته في العمل الحكومي تؤكد أن التحول الاقتصادي الذي تشهده مصر يمهد الطريق لتحقيق الإمكانات الكاملة للدولة وتسريع وتيرة التنمية المستدامة، مشيراً إلى أهمية التساؤل حول الوضع الراهن بعقلية منفتحة ومرنة، خاصة عندما يتعلق الأمر بتحديث القوانين واللوائح التي ظلت سارية لعقود مضت، مضيفاً أنه في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا والصناعات، أصبح التعلم المستمر وتطوير المهارات أمراً بالغ الأهمية.
وأوضح الوزير أن قيم جامعة (IE) المتمثلة في الابتكار، وريادة الأعمال، والتنوع، والعلوم الإنسانية التي تعزز التغيير الإيجابي والتأثير الهادف، تتوافق تماماً مع رؤية الدولة للصناعة المصرية، مؤكداً أن المضي قدماً في تحقيق هذه الرؤية يتطلب تضافر الجهود المشتركة من الحكومة، والقطاع الصناعي، والمؤسسات الأكاديمية، والقوى العاملة الماهرة والمبتكرة، بهدف خلق الفرص، وتحسين مستوى المعيشة، وبناء مستقبل أفضل وأكثر استدامة للأجيال القادمة، معرباً عن تطلعه لمواصلة تعزيز التعاون وتطوير شراكات جديدة بين مصر وجامعة (IE).
