
أقامت سفارة روسيا في القاهرة مساء يوم 11 يونيو 2026 حفل استقبال رسمي بمناسبة العيد الوطني لروسيا، في أجواء احتفالية مميزة عكست عمق العلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا، وذلك بحضور عدد كبير من المسؤولين المصريين والدبلوماسيين الأجانب والشخصيات العامة وأفراد الجالية الروسية المقيمة في مصر.
وشهد الحفل حضور المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والسيد خالد هاشم، وزير الصناعة والتجارة، إلى جانب عدد من أعضاء البرلمان المصري وكبار المسؤولين والسفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية الأجنبية بالقاهرة، بما يعكس حجم الاهتمام الرسمي المصري بهذه المناسبة التي تحمل دلالات سياسية ودبلوماسية مهمة.
وفي كلمته خلال الاحتفال، قدم القائم بأعمال روسيا في مصر، السيد يوري ماتفييف، التهنئة للحضور بمناسبة العيد الوطني لروسيا، معربًا عن تقديره الكبير لمشاركة المسؤولين المصريين في هذا الحدث، ومؤكدًا أن العلاقات بين روسيا ومصر تقوم على أسس متينة من الصداقة والتفاهم المتبادل والشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد.
وأشار يوري ماتفييف إلى أن العلاقات الروسية المصرية تشهد تطورًا مستمرًا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، موضحًا أن البلدين يعملان بشكل مشترك على تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى التي تمثل ركيزة أساسية للتعاون الثنائي، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، الذي يعد أحد أهم مشروعات التعاون الاستراتيجي بين الجانبين.
وأكد القائم بأعمال روسيا في مصر أن مستوى التنسيق السياسي بين البلدين يعكس تقاربًا واضحًا في وجهات النظر تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أهمية استمرار هذا التعاون بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين ويدعم الاستقرار في المنطقة.
ومن جانبه، أكد المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، خلال مشاركته في الاحتفال، على عمق العلاقات المصرية الروسية، مشيرًا إلى أن التعاون بين البلدين في قطاع الطاقة، وخاصة مشروع محطة الضبعة النووية، يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكات الاستراتيجية طويلة المدى التي تسهم في دعم خطط التنمية في مصر.
وأوضح وزير الكهرباء أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون مع روسيا في مختلف المجالات، خاصة في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة وتطوير البنية التحتية لقطاع الكهرباء، بما يواكب خطط الدولة نحو التنمية المستدامة.
كما أشار إلى أن العلاقات المصرية الروسية لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل تمتد لتشمل مجالات التعليم والثقافة والتبادل العلمي، وهو ما يعزز من قوة الروابط بين الشعبين المصري والروسي على مختلف المستويات.

وشهد الحفل أجواء احتفالية متميزة، حيث تخللته عروض موسيقية وفنية قدمت أغانٍ شعبية وحديثة باللغتين الروسية والعربية، إلى جانب عرض مقاطع فيديو تعريفية أبرزت التنوع الثقافي والطبيعي لروسيا، وتقاليدها الغنية التي تعكس تاريخًا حضاريًا ممتدًا.
كما سادت أجواء من الود والتفاعل بين الحضور، الذين تبادلوا التهاني بهذه المناسبة، في مشهد يعكس عمق العلاقات الإنسانية والثقافية بين البلدين، إلى جانب العلاقات السياسية والاقتصادية المتنامية.

ويأتي هذا الاحتفال في إطار تعزيز التواصل الدبلوماسي بين مصر وروسيا، وترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، التي تشهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة في ظل حرص القيادتين على دعم التعاون المشترك في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين ويعزز الاستقرار والتنمية في المنطقة.
