
تطورات صادمة شهدتها الحالة الصحية للفنان اللبناني فضل شاكر بالتزامن مع استمرار النظر في طلبات إخلاء سبيله، وسط تصاعد القلق بشأن وضعه العام صحياً ونفسيا داخل محبسه.
ويتواجد الفنان حاليًا داخل السجن العسكري اللبناني على ذمة قضايا منظورة، حيث يتابع الأطباء حالته الصحية في ظل التحديات الطبية التي يواجهها.
ووفقا لما ذكرته تقارير صحفية عن مصادر مطلعة تأكيدها أنه بات مهددًا بفقدان البصر بشكل كامل، جراء مضاعفات صحية حادة.

وأوضحت المصادر أن غياب الرعاية الطبية المنتظمة طوال السنوات الماضية، بالتزامن مع معاناته المزمنة من مرض السكري، أدى إلى تدهور شبكية العين بشكل حرج.
وأشارت المصادر إلى أن هيئة الدفاع تقدمت بطلبات عاجلة لنقله إلى المستشفى لتلقي العلاج في أسرع وقت ممكن، في ظل مخاوف من تفاقم حالته الصحية، لافتة إلى أنه لم يتلقَ رعاية طبية منتظمة.
بدوره طالب محمد فضل شاكر نجل الفنان فضل شاكر بإنصاف والده والإفراج عنه.
و نشر “استوري” على انستجرام قال خلاله: “الحرية والعدالة لفضل شاكر.. آن الأوان للإنصاف”.

وبحسب المعلومات المتداولة، يواجه فضل شاكر تداعيات متقدمة لمرض السكري، الذي تسبب في عدد من المضاعفات الصحية الأخرى، إلى جانب إصابته بمشكلات في الفقرات وغضروف الرقبة، ما أدى إلى زيادة معاناته الصحية خلال الفترة الماضية.
وبدأ فضل شاكر مسيرته الفنية في سن مبكرة عبر إحياء الحفلات والمناسبات الشعبية، متأثرًا بأم كلثوم وعبد الحليم حافظ، أصدر أول ألبوم له عام 1998 بعنوان “والله زمن”، تلته ألبومات “بياع القلوب” و”حبك خيال”، مما رسّخ اسمه ضمن أبرز الأصوات الرومانسية العربية، ولُقّب بـ”ملك الرومانسية”.
تعاون مع شعراء وملحنين بينهم صلاح الشرنوبي ونزار فرنسيس، وشارك في دويتوهات مع نوال الكويتية وشيرين عبد الوهاب. في أواخر العقد الأول من الألفية، أظهر اهتمامًا بالقضايا الوطنية، خاصة الفلسطينية، عبر أغانٍ مثل “بحلفلك بالله”.
عام 2012 أعلن فضل شاكر اعتزاله الفن فجأة، متبنّيًا خطابًا دينيًا متشددًا وفي 16 ديسمبر 2020، أصدرت المحكمة العسكرية اللبنانية حكمًا غيابيًا بحقه بالسجن 22 عامًا مع الأشغال الشاقة، بتهم تشكيل عصابة مسلحة، وأعمال إرهابية، وتمويل جماعة إرهابية، إضافة إلى تجريده من حقوقه المدنية وتغريمه.
وتأتي هذه التطورات ضمن مسار الإجراءات التي تعتمدها المحكمة العسكرية للإحاطة بجوانب القضية كافة، سواء من الناحية القانونية أو الصحية، قبل استكمال مراحل المحاكمة.

وكانت المحكمة العسكرية اللبنانية حددت جلسة جديدة لمحاكمة فضل شاكر في 23 يونيو الجاري، وذلك بعد جلسة سابقة جرى خلالها الاستماع إلى شهادات أمنية ومدنية مرتبطة بأحداث معركة عبرا عام 2013.
وتحظى قضية فضل شاكر بمتابعة إعلامية واسعة منذ سنوات، في ظل الجدل المستمر حول وضعه القانوني ومساره القضائي، إلى جانب المستجدات المتعلقة بحالته الصحية.
