
أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الجولة المقبلة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة ستعقد بعد أسبوع، مشيرًا إلى أن المحادثات الجارية بين الجانبين تشهد قدرًا من التقدم، رغم استمرار وجود بعض القضايا الخلافية التي لا تزال قيد النقاش.
وأوضح عراقجي أن الجولة الثالثة من المفاوضات تعد من أكثر جولات الحوار جدية منذ بدء المسار التفاوضي بين البلدين، مؤكدًا أن النقاشات الأخيرة تناولت العديد من الملفات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات، وهو ما يعكس رغبة متبادلة في الدفع نحو تسوية دبلوماسية للأزمة القائمة منذ سنوات.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى وجود تفاهمات في بعض القضايا المطروحة على طاولة المفاوضات، في حين لا تزال هناك ملفات أخرى تحتاج إلى مزيد من البحث والتشاور، لافتًا إلى أن الطرفين يعملان على بلورة إطار عام لاتفاق محتمل يراعي مصالح الجانبين ويحقق الاستقرار في المنطقة. وأضاف أن المحادثات التي جرت مؤخرًا شهدت حضور أطراف دولية معنية بالملف النووي، وهو ما ساهم في تعزيز الطابع الفني للنقاشات وتقديم مقترحات يمكن البناء عليها خلال الجولات المقبلة.
كما كشف عراقجي أن مناقشات فنية ستُعقد في فيينا يوم الاثنين المقبل بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، بهدف بحث الجوانب التقنية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، مشيرًا إلى أن هذه الاجتماعات تأتي في إطار استكمال المسار التفاوضي وتوضيح النقاط الفنية التي تساعد على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.
وأكد أن الولايات المتحدة وإيران أظهرتا خلال الجولة الأخيرة قدرًا أكبر من الجدية في التعامل مع الملف، لافتًا إلى أن المفاوضات الأخيرة كانت من أطول الجلسات التي عقدت بين الجانبين، وتركزت بشكل أساسي على التوصل إلى حل دبلوماسي يضمن معالجة القضايا الخلافية وفي مقدمتها رفع العقوبات.
وشدد عراقجي على أن إيران أوضحت بجلاء موقفها بشأن ضرورة رفع العقوبات كجزء أساسي من أي اتفاق محتمل، مؤكدًا في الوقت نفسه أن استمرار الحوار يمثل فرصة مهمة لتقليل التوترات وتعزيز الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل التطورات الدولية الراهنة. ومن المتوقع أن تشهد الجولة المقبلة من المفاوضات مزيدًا من النقاش حول عناصر الاتفاق المحتمل، وسط متابعة دولية واسعة لمسار هذه المحادثات التي قد يكون لها تأثير مباشر على المشهد السياسي والاقتصادي في المنطقة.
