
أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الجمعة 27 فبراير 2026، أنه لم يُسمح لها بعد بالوصول إلى أي من منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية المعلنة، وذلك وفقًا لما ورد في التقرير الرسمي للوكالة الصادر عن مكتبها في فيينا.
وأشار التقرير إلى أن الوكالة لم تتمكن من إجراء عمليات التفتيش الروتينية على هذه المنشآت، ما يثير مخاوف بشأن الشفافية والتأكد من الالتزام بالاتفاقيات الدولية الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني. وأكدت الوكالة أنها تتابع الوضع عن كثب وتواصل التواصل مع السلطات الإيرانية للوصول إلى جميع المواقع النووية المعلنة.
ويأتي هذا الإعلان في وقت حساس تتواصل فيه المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة والدول الكبرى حول البرنامج النووي الإيراني، وسط ترقب من المجتمع الدولي لمخرجات هذه المحادثات. وأوضح التقرير أن القيود المفروضة على وصول المفتشين الدوليين قد تؤثر على قدرة الوكالة في تقديم تقييم دقيق وموثوق حول مستوى النشاط النووي في إيران.
وكانت الوكالة قد طالبت مرارًا بالحصول على حق الوصول الكامل إلى جميع منشآت التخصيب الإيرانية، كجزء من مهامها الرقابية لضمان الاستخدام السلمي للطاقة النووية. وقال مسؤولون في الوكالة إن استمرار القيود يضعف الثقة في التزام إيران بالمعايير الدولية، ويزيد من المخاطر المحيطة بالأمن النووي في المنطقة.
وأكد التقرير أن الوكالة ستواصل إصدار التحديثات الرسمية المتعلقة بقدرتها على الوصول والمراقبة، مشددة على أهمية التعاون الكامل من جانب إيران لضمان سلامة وشفافية برنامجها النووي، بما ينسجم مع التزاماتها الدولية بموجب معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية (NPT).
وتُعد هذه التطورات مؤشرًا مهمًا على التوترات المستمرة بشأن الملف النووي الإيراني، والتي قد تؤثر على العلاقات الدولية والسياسات الإقليمية في الشرق الأوسط، خصوصًا في ظل استمرار المناورات العسكرية والضغط الدبلوماسي في المنطقة.
