
شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في أعمال الاجتماع الوزاري المشترك الرابع بين مصر ودول مجلس التعاون الخليجي، والذي عُقد افتراضياً مساء الخميس 12 مارس 2026، تحت رئاسة الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية مملكة البحرين الشقيقة، بوصفه رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، وبحضور الأمين العام للمجلس، السيد جاسم محمد البديوي، إلى جانب وزراء خارجية دول المجلس.
وخلال الاجتماع، أكد الوزير عبد العاطي موقف مصر الراسخ والداعم بقوة لدول الخليج الشقيقة في مواجهة الاعتداءات غير المقبولة وغير المبررة التي تعرضت لها من إيران خلال الأيام الماضية، معرباً عن التعازي الخالصة لأرواح الشهداء، ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين. وشدد الوزير على الرفض القاطع لأي محاولات تمس بسيادة أو مقدرات دول الخليج، وكذلك الأردن والعراق الشقيقة، مؤكداً أن الأمن القومي العربي كل لا يتجزأ، وأن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
وأشار الوزير إلى الأهمية القصوى لخفض التصعيد وتحقيق التهدئة، وتغليب المسار الدبلوماسي والحوار، محذراً من مخاطر اتساع رقعة الصراع واحتمالات الانزلاق نحو فوضى شاملة. كما شدد على ضرورة ضمان حرية الملاحة البحرية الدولية ورفض أي محاولات لعرقلتها، لما تمثله من تهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة وحركة التجارة العالمية.
وجدد عبد العاطي الدعوة إلى تفعيل أطر الأمن القومي العربي والتعاون المشترك، مؤكداً ضرورة اتخاذ خطوات عملية واستحداث آليات جديدة لضمان أمن وسيادة الدول العربية، بما في ذلك تفعيل معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي لجامعة الدول العربية لعام 1950، وتشكيل قوة عربية مشتركة قادرة على التعامل الفعال مع التهديدات القائمة والمخاطر التي تواجه الدول العربية كافة، ورفض أي ترتيبات أمنية إقليمية تُفرض على الدول العربية من أطراف خارجية.
من جانبهم، أعرب وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والأمين العام للمجلس عن بالغ شكرهم وتقديرهم لمواقف مصر المبدئية والداعمة لهم، مشيدين بالدور المحوري للقيادة المصرية في دعم قضايا الأمة العربية وصون أمن واستقرار المنطقة، بما في ذلك دعم القضية الفلسطينية وتعزيز العمل العربي المشترك.
كما تناول الاجتماع مسار العلاقات المؤسسية بين مصر ودول المجلس، مثمنين الطفرة النوعية التي شهدتها العلاقات منذ توقيع مذكرة التفاهم للتشاور السياسي واعتماد خطة العمل المشترك للفترة 2024–2028، واستكمالاً للزخم الذي حققه منتدى التجارة والاستثمار المصري الخليجي في نوفمبر الماضي. وأكد الوزراء على أهمية الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، بما يحقق المنفعة المشتركة لشعوب المنطقة.
