الجمعة, أبريل 24, 2026
رئيس مجلس الإدارة د/احمد فزارة
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةاخبار عربيةمن الرباط إلى العالم .... المسرح الملكي يعلن انطلاقة مرحلة جديدة من...

من الرباط إلى العالم …. المسرح الملكي يعلن انطلاقة مرحلة جديدة من الإبداع المغربي

 في مشهد مهيب.. تلاقي الفن والدبلوماسية تحت رعاية ملكية

 

في أجواء احتفالية مهيبة، شهدت العاصمة المغربية الرباط مساء أمس الأربعاء افتتاح المسرح الملكي، بحضور صاحبات السمو الملكي الأميرات للا خديجة، وللا مريم، وللا حسناء، إلى جانب السيدة بريجيت ماكرون عقيلة الرئيس الفرنسي ، في حدث يعكس الرؤية المتكاملة للعاهل المغربي محمد السادس تجاه الثقافة والفنون.

ويجسد هذا الصرح المعماري الأيقوني تصوراً ملكياً طموحاً يجعل من الثقافة ركيزة أساسية في مسار التنمية، حيث يترجم الاهتمام المتزايد بالفن كأداة لتعزيز الإبداع والانفتاح الحضاري.

وقبل انطلاق فعاليات العرض، تقدّم رئيسة مؤسسة المسرح الملكي وأعضاء مجلس إدارتها للسلام على صاحبات السمو الملكي الأميرات، مرفوقات بالسيدة بريجيت ماكرون، في مشهد يعكس الطابع الرسمي والتنظيمي الرفيع لهذا الحدث.

واستُهل الحفل بعرض شريط وثائقي استعرض دور المسرح الملكي كمؤسسة ثقافية تعكس التحول الفني والثقافي الذي تشهده المملكة، لا سيما في العاصمة، من خلال تبني مقاربة حديثة للفن المغربي تقوم على دعم الطاقات الإبداعية وتعزيز حضورها.

ويمثل المسرح الملكي إضافة نوعية للبنية الثقافية، حيث سيمكن مدينة الرباط من تعزيز موقعها كوجهة ثقافية عالمية، ويكرّس مكانة المغرب كفضاء للحوار بين الثقافات والتفاعل الحضاري وترسيخ القيم الإنسانية المشتركة.

وعقب أداء النشيد الوطني المغربي من قبل الأوركسترا والكورال، توالت الفقرات الموسيقية التي قدمها فنانون مغاربة بارزون، حيث أبدع مروان بن عبد الله في تقديم روائع الموسيقى الكلاسيكية، وقدمت حليمة محمدي أداءً أوبرالياً مميزاً، فيما أعادت سميرة القادري إحياء التراث العربي الأندلسي، إلى جانب إبداعات إدريس الملومي المعاصرة المستوحاة من الأنغام المغربية.

وقد شكّلت هذه البرمجة الفنية، التي اعتمدت حصرياً على الطاقات المغربية، تجربة فنية وإنسانية متكاملة، عكست ثراء المشهد الموسيقي الوطني وقدرته على التفاعل مع مختلف المدارس العالمية.

كما تميز الحفل بمزج فني راقٍ بين “كونشيرتو” بيوتر إليتش تشايكوفسكي وأعمال الأوبرا لكل من جورج بيزيه وجوزيبي فيردي، إلى جانب الألحان الأندلسية والإبداع المغربي المعاصر، في لوحة موسيقية جسدت التفاعل الخلاق بين التراث والحداثة.

وفي لحظة تاريخية لافتة، شهد الحفل انسجاماً غير مسبوق بين الأوركسترا الفيلهارمونية للمغرب والأوركسترا السيمفونية الملكية، حيث اجتمع 76 عازفاً و40 مغنياً تحت قيادة دينا بن سعيد، في عمل مشترك يعكس عمق التجربة الفنية المغربية.

وشهد الحدث حضوراً واسعاً ضم مئات الفنانين والمثقفين والفاعلين الثقافيين من داخل المغرب وخارجه، إلى جانب ممثلي السلك الدبلوماسي المعتمد في الرباط، ما يعكس الأهمية الدولية لهذا الحدث الثقافي.

ويبرز المسرح الملكي، المشيد على ضفاف نهر أبي رقراق، وبجوار صومعة حسان وضريح محمد الخامس، وقرب برج محمد السادس، كرمز لنهضة العاصمة وتجددها، في إطار برنامج “الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثقافية”، الذي يعكس طموح المملكة نحو مستقبل ثقافي أكثر إشراقاً.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة