
شهدت النيابة العامة، اليوم الأحد الموافق السادس والعشرين من شهر إبريل الجاري، بمقر مكتب النائب العام، فعالية إطلاق الصالونات الثقافية بالجامعات المصرية، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والسيد اللواء المدعي العام العسكري، ورئيسَي جامعتي القاهرة وعين شمس، والسيد السفير وزير الخارجية الأسبق رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية، ونيافة الأنبا إرميا الأسقف العام لكنائس مصر رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، إلى جانب لفيف من قيادات النيابة العامة والجهات المعنية، وأعضاء هيئة التدريس، والطلاب، في مشهد يعكس تكامل مؤسسات الدولة في بناء الوعي الوطني، وتعزيز الانتماء لدى الأجيال الجديدة.
تأتي هذه الفعالية إعلانًا عن انطلاق الصالونات الثقافية بالجامعات المصرية، إيذانًا ببدء مسار ثقافي وتوعوي يستهدف إحياء الحوار الجاد، واستحضار المحطات المضيئة في التاريخ الوطني، وربطها ببناء الوعي لدى الأجيال الشابة.

وقد استُهلت الفعالية بكلمة ألقاها النائب العام المستشار/ محمد شوقي، أكد فيها أن إحياء ذكرى التحرير وبطولات العبور لا يقتصر على مجرد الاحتفاء بمجد وطني خالد، بل يمتد إلى ترسيخ الوعي الصحيح، وبناء إدراك راسخ لدى الأجيال الجديدة بحجم ما بذله أبناء الوطن من تضحيات لصون الأرض والكرامة. كما شدد سيادته على أن معركة الحاضر هي معركة وعي وفهم وانتماء، وأن النيابة العامة تحرص، انطلاقًا من رسالتها الوطنية، على مد جسور التعاون مع المؤسسات الأكاديمية والعلمية؛ بما يسهم في إعداد أجيال واعية بتاريخ وطنها، مدركة لتحديات حاضرها، وقادرة على حمل أمانة المستقبل.
وقد انطلقت أولى فعاليات هذه الصالونات تحت عنوان: «جيل يعرف قصة العبور والتحرير»، بما يجسد الغاية من هذه المبادرة، ويؤكد أن الوعي بتاريخ الوطن، وإدراك ما بذله أبناؤه من تضحيات في سبيل عزته وكرامته، هو ركيزة أساسية في بناء الشخصية الوطنية الواعية. كما تخللت الفعالية جولة بمعرض الصور الملحق بالصالون الثقافي، بما عكس البعد التوثيقي والمعرفي لهذه المبادرة.
هذا، وقد شهدت الفعالية توقيع بروتوكول تعاون بين النيابة العامة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي؛ دعمًا لأوجه الشراكة بين الجانبين في المجالات الثقافية والتوعوية والمعرفية، وبما يعزز نشر الثقافة الوطنية والقانونية.
وتؤكد النيابة العامة أن احتضانها لهذه الفعالية إنما يأتي في إطار رؤيتها الرامية إلى الإسهام الفاعل في بناء الوعي، وتعزيز الانتماء، وترسيخ جسور التعاون مع مؤسسات الدولة الوطنية، إيمانًا منها بأن حماية المجتمع لا تنفصل عن تنمية وعي أبنائه، وأن ترسيخ المعرفة الصحيحة والفهم الرشيد يمثلان دعامة أساسية في صون الوطن، ودعم استقراره، ومواصلة مسيرته نحو المستقبل.
