الإثنين, أكتوبر 12, 2026
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةأخبار مصر150 طالبًا من 43 دولة يشاركون في ختام محاكاة COP31 بالجامعة البريطانية

150 طالبًا من 43 دولة يشاركون في ختام محاكاة COP31 بالجامعة البريطانية

 

 

اختتمت الجامعة البريطانية في مصر، برئاسة الأستاذ الدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة، والسيدة فريدة خميس، رئيسة مجلس الأمناء، فعاليات النسخة الخامسة من البرنامج الدولي لمحاكاة قمة المناخ (COP31 Simulation Programme)، بمشاركة السيدة تشيتوسي نوجوتشي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، وذلك تحت رعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ووزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ووزارة التنمية المحلية والبيئة، وجهاز شؤون البيئة، وبالتعاون مع جامعة أكدنيز في أنطاليا بتركيا، الشريك الأكاديمي للبرنامج هذا العام.

ويأتي البرنامج في إطار جهود الجامعة لتعزيز وعي الشباب بقضايا التغير المناخي والاستدامة، وإعداد جيل قادر على المشاركة الفعالة في الحوار الدولي حول قضايا المناخ.

وشهد حفل الختام حضور الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، ضيفة الشرف الرئيسية، والسفير وائل أبو المجد، مساعد وزير الخارجية لشؤون المناخ والبيئة والتنمية المستدامة، والسفير عمرو موسى، عضو مجلس أمناء الجامعة البريطانية في مصر، والدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة السابق، والسفير صالح موتلو شن، السفير التركي لدى مصر، والسفيرة نبيلة مكرم، عضو مجلس أمناء الجامعة البريطانية.

وخلال الحفل، جرى التصويت على إعلان برنامج محاكاة قمة المناخ، الذي يتضمن حلولًا يطرحها الطلاب المشاركون للتصدي لقضية تغير المناخ، على أن يتم عرض هذه التوصيات وإعلان نتائج البرنامج في مؤتمر المناخ COP31، المقرر عقده في تركيا خلال شهر نوفمبر المقبل.

وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، سعادتها بالمشاركة في ختام النسخة الخامسة من برنامج محاكاة قمة المناخ، موضحة أن البرنامج يمثل نموذجًا متميزًا للشراكة بين مؤسسات الدولة والجامعات وشركاء التنمية الدوليين.

وقالت إن المبادرة تعكس الإيمان بأن مواجهة تغير المناخ لا تبدأ فقط بالسياسات والاستراتيجيات، وإنما تنطلق من بناء الإنسان وتعزيز المعرفة وإعداد أجيال قادرة على تحويل المعرفة إلى عمل فعلي، مشيدة بالبرنامج لتجاوزه الأنشطة الجامعية التقليدية وتحوله إلى منصة شبابية ذات بُعد دولي، تجمع طلابًا من مختلف الدول والجامعات حول واحدة من أكثر القضايا إلحاحًا في العصر الحالي.

وأشارت إلى أن البرنامج يمنح الطلاب فرصة حقيقية لفهم آليات صياغة المواقف وإدارة المفاوضات والوصول إلى حلول مشتركة رغم اختلاف الأولويات الوطنية.

من جانبها، أكدت السيدة تشيتوسي نوجوتشي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أن الشباب ليسوا مجرد مراقبين للتحديات المناخية أو متلقين للقرارات المتعلقة بالمناخ، بل شركاء فاعلون في صياغة الحلول وتحويلها إلى واقع.

وشددت على أن الاستثمار في الشباب وإتاحة الفرص أمامهم للمشاركة في المفاوضات وصنع السياسات وتولي أدوار قيادية أمر أساسي لبناء المهارات وتعزيز الثقة التي تمكنهم من الإسهام بفاعلية في دفع العمل المناخي قدمًا.

وأوضح السفير وائل أبو المجد، مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون المناخ والبيئة والتنمية المستدامة، أن البرنامج الدولي لمحاكاة قمة المناخ COP31، الذي نظمته الجامعة البريطانية في مصر بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، نجح في نقل الطلاب من مرحلة دراسة تغير المناخ إلى خوض تجربة التفاوض الفعلية.

ولفت إلى أن مشاركة الطلاب من مختلف دول العالم في صياغة إعلان توافقي تعكس طبيعة العمل متعدد الأطراف الذي تقوم عليه المفاوضات المناخية الدولية، مشيرًا إلى أن التجربة أتاحت لهم الاستماع إلى وجهات النظر المختلفة، وإدراك القيود والمصالح المتباينة، وبناء الثقة للوصول إلى مساحات مشتركة، وهي خبرات تمثل جوهر العمل الدبلوماسي والمناخي الحقيقي.

وأضاف السفير أبو المجد أن أهمية البرنامج تتجاوز قاعات التفاوض، باعتباره مساحة لإعداد جيل جديد يمتلك المعرفة والمهارات اللازمة للمشاركة في صياغة أجندة العمل المناخي وتنفيذها مستقبلًا، مؤكدًا أن الجامعة البريطانية في مصر وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يقدمان من خلال هذه التجربة نموذجًا عمليًا لتمكين الشباب وربط المعرفة الأكاديمية بالتحديات الدولية والواقع العملي.

وشدد على أن «العمل الحقيقي يبدأ بعد انتهاء المفاوضات»، موضحًا أن القيمة الحقيقية لأي اتفاق لا تُقاس فقط بالنص الذي يُعتمد، وإنما بالأثر الذي يتركه في حياة الناس والمجتمعات، وأن العمل المناخي والتنمية يمثلان قصة واحدة، بما يجعل الاستثمار في قدرات الشباب وإعدادهم للمستقبل جزءًا أساسيًا من استمرار التقدم في مواجهة تغير المناخ.

وأكدت الدكتورة سارة الخشن، مساعدة رئيس الجامعة للتطوير الاستراتيجي والرئيسة المؤسسة للبرنامج، أن الحدث يمثل مبادرة وطنية خالصة وُلدت ونمت في مصر قبل أن تتوسع في حجمها وتأثيرها الدولي.

وأشارت إلى أن استماع العالم إلى أصوات الشباب القادمين من الدول النامية والدول الجزرية الصغيرة المعرضة لتداعيات تغير المناخ يمثل ركيزة أساسية لابتكار حلول واقعية لمواجهة الأزمات العالمية.

وتضمنت كلمتها ثلاث رسائل رئيسية للاستعداد لمتطلبات العمل المناخي في المستقبل؛ أولها ضرورة الاعتماد على العلم والمعرفة والبيانات كأساس رئيسي لصياغة السياسات الرشيدة، وثانيتها الدعوة إلى عدالة التمويل المناخي والانتقال من مرحلة «حشد التمويل» إلى «توفيره» بالشروط والأحجام الملائمة، لمنح الدول المساحة المالية اللازمة للتعافي وتحقيق التنمية المستدامة.

أما الرسالة الثالثة، فتمثلت في الاحتفاء بالقصة الملهمة لنمو البرنامج وتوسع شبكته، التي باتت تضم أكثر من 40 أستاذًا وأكاديميًا، و30 منسقًا وخبيرًا في جلسات وكتل التفاوض، وأكثر من 20 صانع سياسات ودبلوماسيًا، فضلًا عن أكثر من 30 شريكًا دوليًا وأكاديميًا.

وأكدت الدكتورة سارة أن تمكين الشباب والاستثمار في بناء قدراتهم يمثلان الضمانة الحقيقية لتحويل التعهدات المناخية إلى خطوات تنفيذية فعالة، تمهيدًا لمؤتمر COP31 في أنطاليا بتركيا.

وقالت الدكتورة عبير شقوير، مساعدة الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر ورئيسة فريق النمو الشامل والتحول الرقمي، إن قدرة المشاركين على إدارة المفاوضات المعقدة والوصول إلى توافق حول بنود الإعلان تبرهن على أن الشباب يمتلكون الآن الأدوات والمهارات اللازمة لقيادة العمل المناخي عمليًا.

وأوضحت أن البرنامج لم يعد مجرد محاكاة أكاديمية، وإنما أصبح منصة حقيقية لبلورة حلول وتوصيات متكاملة تربط بين الأبعاد التنموية والاقتصادية والبيئية، مشيرة إلى أن هذه التوصيات ستشكل صوتًا شبابيًا قويًا ومؤثرًا يطمح البرنامج إلى إيصاله وعرضه بفاعلية خلال مؤتمر الأطراف المقبل في تركيا.

وأعرب السفير صالح موتلو شن، السفير التركي لدى مصر، عن تقديره البالغ للجامعة البريطانية في مصر وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، مشيدًا بالدور الحيوي للبرنامج في إتاحة الفرصة لطلاب من مختلف أنحاء العالم لخوض تجربة عملية فريدة في مجالات الدبلوماسية المناخية، شملت التدريب والبحث والتفاوض، وصولًا إلى صياغة حلول توافقية ومقترحات عملية للسياسات المناخية.

وأكد أن التجربة لا تقتصر على الجانب الأكاديمي، وإنما تؤهل الشباب ليكونوا جزءًا فاعلًا من مسار العمل المناخي الدولي، خاصة مع استعداد تركيا لاستضافة مؤتمر الأطراف COP31، معربًا عن تطلعه إلى أن يواصل هؤلاء الشباب رحلتهم في العمل المناخي، وأن يحملوا ما اكتسبوه من خبرات تفاوضية إلى المحافل الدولية المقبلة.

كما أكد ثقته في هذا الجيل وقدرته على الإسهام في بناء مستقبل أكثر استدامة، مشددًا على أن التحديات المناخية العالمية تتطلب تعاونًا دوليًا وحلولًا مشتركة تتجاوز الحدود.

وقبل الجلسة الختامية، عُقدت فعالية رفيعة المستوى بحضور الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة التنمية المستدامة لعام 2030 ورئيس مجموعة الخبراء رفيعة المستوى المعنية بالديون، في إطار لقائه السنوي المعهود مع الطلاب المشاركين.

وشهدت الجلسة استعراض الطلاب لنتائج مرصدَي تمويل المناخ والديون والتحول العادل، أعقبه حوار تفاعلي ونقاش موسع مع الدكتور محمود محيي الدين حول المقترحات الطلابية وقابليتها للتطبيق.

وتناول الحوار أبرز قضايا تمويل المناخ والعدالة المناخية ومعالجة الديون والانتقال العادل، إلى جانب دور المؤسسات المالية الدولية والإقليمية والبنوك في هذا الشأن، حيث أبدى الدكتور محمود رؤيته وتقييمه لتلك المقترحات، مؤكدًا تطلعه إلى لقاء هؤلاء الطلاب مجددًا ضمن فعاليات مؤتمر الأطراف COP31 في مدينة أنطاليا بتركيا.

وتنظم الجامعة البرنامج للعام الخامس على التوالي، كمبادرة وطنية فريدة من نوعها أُسست بالتزامن مع رئاسة مصر لمؤتمر الأطراف COP27، ويمثل اختتام النسخة الخامسة تتويجًا لمرحلة مكثفة من بناء القدرات والبحث والعمل الطلابي.

وشارك هذا العام في البرنامج 150 طالبًا وطالبة من 43 دولة و115 جامعة حول العالم، من بينها 25 جامعة مصرية، في تجربة دولية تجمع بين البحث العلمي وكتابة السياسات ومهارات التفاوض والدبلوماسية المناخية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة