
أكد جاو ليو تشينج، المستشار الاقتصادي والتجاري بسفارة الصين بالقاهرة، أن اختيار مصر منصةً لإطلاق تقرير التنمية المستدامة في أفريقيا لشركة «سينوبك» الصينية للطاقة، يعكس المكانة الاستراتيجية التي تتمتع بها مصر باعتبارها محورًا رئيسيًا للتعاون الصيني الأفريقي والعربي، ويجسد عمق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبكين، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأوضح جاو ليو تشينج أن التقرير يستعرض جهود شركة «سينوبك» في مجال المسؤولية المجتمعية خلال الفترة من 2021 إلى 2025، ويؤكد التزام الشركات الصينية بدعم التنمية المشتركة وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يحقق المصالح المتبادلة ويسهم في بناء مجتمع صيني أفريقي ذي مستقبل مشترك.
واستعرض المسؤول الصيني أنشطة «سينوبك» في أفريقيا، مشيرًا إلى تنفيذ الشركة مشروعات في مجالات هندسة البترول والتكرير والبتروكيماويات والبنية التحتية في 16 دولة أفريقية، إلى جانب نشاطها في تجارة النفط الخام مع 17 دولة بالقارة.
ويرتكز التقرير على خمسة محاور رئيسية، تشمل التعاون لتحقيق المكاسب المشتركة، ودعم المجتمعات المحلية، وتنمية الكوادر والمواهب، وتعزيز الازدهار الثقافي، وتقاسم السعادة. كما يسلط الضوء على جهود الشركة في التحول إلى الطاقة الخضراء منخفضة الكربون، وتأهيل الكوادر المحلية، ودعم المبادرات الخيرية والتعليمية والصحية والثقافية، فضلًا عن تمكين المرأة ورعاية الطفل وتوفير فرص العمل.

وكشف التقرير أن إجمالي استثمارات «سينوبك» في 16 دولة أفريقية بلغ نحو 6 مليارات دولار خلال الفترة من 2021 إلى 2025، فيما تجاوزت مساهماتها الضريبية واستثماراتها في مجال المسؤولية الاجتماعية 4 مليارات دولار، وأسهمت أنشطة الشركة في توفير نحو 60 ألف فرصة عمل محلية.
وأكد التقرير حرص الشركة على تحقيق التوازن بين العوائد الاقتصادية لمشروعاتها والحفاظ على البيئة وتحسين مستويات معيشة المجتمعات المحلية، من خلال الاستفادة من خبراتها وقدراتها الصناعية وتعزيز التعاون في مختلف مراحل سلسلة صناعة الطاقة.
وشهدت الفعالية الإطلاق الرسمي لعلامة الشراكة من أجل التنمية المستدامة «W17»، تحت شعار «معًا من أجل الأفضل»، في خطوة تعكس توجه «سينوبك» نحو دعم أهداف الأمم المتحدة السبعة عشر للتنمية المستدامة في أفريقيا، وتطوير حلول مبتكرة في مجال الطاقة النظيفة.
وعلى مستوى التعاون مع مصر، أشار التقرير إلى الشراكات التي تجمع «سينوبك» بعدد من المؤسسات المصرية، وفي مقدمتها وزارة البترول والثروة المعدنية، والهيئة المصرية العامة للبترول، وشركة «أباتشي»، بما يعزز التعاون في قطاع الطاقة ويدعم تحقيق نتائج اقتصادية ومجتمعية ملموسة.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على استمرار دعم السفارة الصينية بالقاهرة للشركات الصينية العاملة في مصر وأفريقيا، وتوفير التنسيق اللازم لتوسيع أنشطتها وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة، بما يسهم في تعميق التعاون في مجالات الطاقة والاقتصاد والتجارة والثقافة، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصين، ودفع التعاون الصيني الأفريقي نحو مزيد من التنمية والازدهار.
