السبت, أبريل 11, 2026
رئيس مجلس الإدارة د/احمد فزارة
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةاخبار عربيةالرباط تحتضن لحظة مفصلية في مسار دعم ضحايا الإرهاب باعتماد "إعلان الرباط"

الرباط تحتضن لحظة مفصلية في مسار دعم ضحايا الإرهاب باعتماد “إعلان الرباط”

 


احتضنت العاصمة المغربية الرباط، يوم الثلاثاء الموافق الثاني من ديسمبر عام ألفين وخمسة وعشرين، انعقاد الشق الوزاري لمؤتمر الضحايا الأفارقة للإرهاب، الذي توّج أشغاله باعتماد “إعلان الرباط”؛ وهي وثيقة تحمل رؤية متقدمة تعيد الاعتبار للضحايا وتضعهم في قلب السياسات الإفريقية الرامية إلى مكافحة الإرهاب بكل أبعاده.

وجاء الإعلان ليؤكد بصورة جلية أن الضحايا ليسوا مجرد حالات متفرقة، بل يمثلون ركيزة أساسية في بناء مقاربات وطنية وإقليمية فعّالة. ولذلك دعا الإعلان إلى تعزيز الأطر القانونية والمؤسساتية الموجهة لحماية الضحايا، وتطوير الآليات العملية التي تكفل لهم الدعم الكامل والعيش الكريم.

ويؤسس “إعلان الرباط” لمقاربة شمولية تتخذ من حقوق الضحايا وكرامتهم ومشاركتهم محورًا رئيسيًا في بلورة السياسات العامة، داعيًا دول القارة إلى تحديث وتشديد منظوماتها القانونية بما ينسجم مع أفضل الممارسات الدولية، بما يضمن تحقيق العدالة للضحايا ومنحهم فرصة إنصاف حقيقية وصونًا للذاكرة الجماعية.

كما شدّد الإعلان على أهمية توفير دعم متعدد الأبعاد يشمل المساندة النفسية والاجتماعية، والدعم الاقتصادي، والرعاية الطبية، والحماية القانونية، مع مراعاة أوضاع الفئات الهشة وفي مقدمتها النساء والأطفال والمجتمعات الأكثر تعرضًا للضرر.

وجاء في الإعلان تأكيد صريح على ضرورة تعزيز التعاون الإفريقي – الدولي، ولا سيما من خلال الشراكة مع هيئات الأمم المتحدة، وذلك بهدف تبادل الخبرات وتطوير مهارات العاملين في هذا المجال وتعبئة الموارد اللازمة لضمان استدامة جهود حماية الضحايا.

كما أبرز الإعلان الدور المحوري للضحايا والناجين أنفسهم، باعتبارهم صوتًا يمتلك قوة تأثير في مواجهة الفكر المتطرف، وقدرتهم على الإسهام بفعالية في تصميم وتنفيذ برامج الوقاية من التطرف العنيف، بوصفهم شهودًا على الألم ورسائل حية للأمل والمقاومة.

وفي ختام أعماله، وجّه الشق الوزاري نداءً قويًا إلى الدول الإفريقية لمواصلة الزخم الذي أطلقته الرباط، وتعزيز قدراتها الوطنية في رعاية الضحايا، وإطلاق المبادرات التي تسمح بإدماج الناجين ضمن استراتيجيات الوقاية ومكافحة التطرف، بما يعزز أمن القارة واستقرارها ويضع الإنسان في صدارة الأولويات.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة