
شاركت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، في أربع جلسات نقاشية خلال اليوم الثاني من فعاليات المنتدى الحضري العالمي المنتدى الحضري العالمي WUF13، المنعقد في العاصمة الأذربيجانية باكو تحت شعار «إسكان العالم: مدن ومجتمعات آمنة وقادرة على الصمود».
وتأتي المشاركة المصرية ضمن جهود استعراض التجربة الوطنية في توفير السكن الملائم لمحدودي الدخل، من خلال مبادرة «سكن لكل المصريين»، التي تمثل أحد أبرز برامج الحماية الاجتماعية في مصر منذ إطلاقها عام 2014، بهدف تحقيق العدالة السكنية وتوسيع قاعدة المستفيدين.
وفي الجلسة الرئيسية الأولى بعنوان «صفقة جديدة لتمويل الإسكان؟»، والتي شاركت فيها السيدة أناكلاوديا روسباخ، عرضت مي عبد الحميد تفاصيل منظومة الدعم المصرية، موضحة أن الدولة تقدم دعمًا مباشرًا وغير مباشر يشمل تخفيض سعر الوحدة وتحمل تكلفة الأرض والمرافق ودعم الفائدة البنكية.
وأكدت أن منظومة الاستحقاق في البرنامج تقوم على قواعد دقيقة تضمن وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين من غير المالكين لوحدات سكنية، بما يعزز العدالة الاجتماعية في توزيع الوحدات.
وأشارت إلى أن الإطار التشريعي المنظم للصندوق وفق القانون رقم 93 لسنة 2018، إلى جانب الدعم الحكومي الكبير وتمثيل عدد من الوزارات داخل مجلس الإدارة، أسهم في استقرار المنظومة وتطويرها بشكل مستدام، كما ساهم في تفعيل منظومة التمويل العقاري بالتعاون مع 31 جهة تمويل بقيمة بلغت نحو 2 مليار دولار.
وفي جلسة ثانية تناولت «تمويل الإسكان للعاملين بالمهن الحرة»، استعرضت التجربة المصرية في دمج هذه الفئة داخل منظومة التمويل العقاري، بعد أن كانت خارج النظام المصرفي التقليدي لفترات طويلة.
وأوضحت أن تطوير السياسات الحكومية، وخفض تكلفة الوحدات، والتعاون مع البنك المركزي، والتحول الرقمي الكامل في منظومة البيانات، ساهم في زيادة كفاءة التمويل وتعزيز الشفافية وسرعة الإجراءات.
وكشفت أن العاملين بالمهن الحرة يمثلون نحو 34% من إجمالي المستفيدين، وهو ما يعكس نجاح السياسات في توسيع الشمول المالي والإسكاني.
وفي جلسة ثالثة حول «آليات تمويل الإسكان الحكومية»، أكدت أن تصميم المجتمعات العمرانية المتكاملة ساهم في رفع معدلات الالتزام بالسداد وتقليل مخاطر التعثر، من خلال توفير وحدات في مواقع مخططة تتوافر بها الخدمات الأساسية وقربها من مناطق العمل.
وأشارت إلى أن التمويل يغطي حتى 85% من قيمة الوحدة، مع ضبط نسبة الأقساط عند حدود 40% من الدخل، بما يضمن استدامة التمويل واستقرار المستفيدين ماليًا.
كما استعرضت التعاون مع مؤسسات الدولة، حيث تم تخصيص 20 مليار جنيه عام 2014، و66 مليار جنيه في 2019، ثم 45.5 مليار جنيه إضافية في 2023 لدعم التمويل العقاري لمحدودي الدخل.
وفي الجلسة الرابعة حول «تمويل الإسكان على نطاق واسع»، أكدت مي عبد الحميد أن نجاح التجربة المصرية يرتكز على التحليل الدقيق للبيانات وتحديث معايير الاستحقاق بشكل مستمر وفق التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية.
وشددت على أهمية الشفافية في الإعلان عن شروط التقديم، ودورها في تعزيز ثقة المواطنين والمؤسسات المالية، وتقليل الفجوات في الاستهداف، مما ساهم في الحد من العشوائيات وتحسين جودة السكن.
واختتمت بأن التجربة المصرية أصبحت نموذجًا إقليميًا في إدارة برامج الإسكان الاجتماعي، بفضل التكامل بين السياسات التمويلية والتخطيط العمراني والشراكات مع القطاع المصرفي.
