
تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من الرئيس إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن السيد الرئيس جدد خلال الاتصال التأكيد على اعتزاز مصر بالشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمعها بفرنسا، وبالزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
وأشار السيد الرئيس إلى الترحيب الشعبي الكبير الذي حظيت به الزيارة الأخيرة للرئيس إيمانويل ماكرون إلى مصر، للمشاركة في افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بالإسكندرية، مؤكدًا أن تلك الزيارة عكست خصوصية العلاقات المصرية الفرنسية على المستويين الرسمي والشعبي.
ومن جانبه، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تقديره للجهود التي يبذلها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لتحقيق التنمية الشاملة في مصر، مثمنًا حرص سيادته على تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وأضاف السفير محمد الشناوي أن الاتصال شهد تبادلًا للرؤى حول عدد من الملفات الإقليمية والدولية، حيث أشاد السيد الرئيس بالتقارب الكبير في المواقف بين مصر وفرنسا تجاه العديد من القضايا المشتركة.
وأكد الرئيس السيسى تقديره للموقف الفرنسي الداعم للجهود الرامية إلى التوصل لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وكذلك دعم المساعي الرامية إلى معالجة الأزمة في لبنان، مستعرضًا رؤية مصر وتحركاتها المكثفة في هذا الإطار.
كما استعرض السيد الرئيس الاتصالات المستمرة التي تجريها مصر مع مختلف الأطراف المعنية لدعم جهود التوصل إلى اتفاق شامل بين الولايات المتحدة وإيران، بما يحول دون عودة التصعيد ويسهم في استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة ودول الخليج العربي الشقيقة.
وشدد السيد الرئيس على ثوابت الموقف المصري القائم على احترام مبادئ القانون الدولي، وصون سيادة الدول، والحفاظ على مقدرات الشعوب.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس الفرنسي أعرب بدوره عن تقديره للجهود التي تبذلها مصر، والسيد الرئيس شخصيًا، لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، كما استعرض الجهود التي تقوم بها فرنسا لدعم السلام المستدام ومنع انزلاق منطقة الشرق الأوسط إلى مزيد من التوتر والفوضى.
وأكد الرئيس الفرنسي أهمية ضمان حرية الملاحة وفتح مضيق هرمز ورفع أي قيود على حركة المرور به، وهو ما ثمنه السيد الرئيس، في ضوء أهمية الحفاظ على استقرار حركة التجارة والملاحة الدولية.
واختتم الزعيمان الاتصال بالتأكيد على مواصلة التنسيق والتشاور المكثف بين مصر وفرنسا خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين وتعزيز جهود السلام في المنطقة.
