أبقى البنك المركزي الصيني أسعار الفائدة المرجعية على الإقراض دون تغيير للشهر السابع عشر على التوالي، بما يتماشى مع توقعات الأسواق، في ظل تراجع الحاجة إلى اتخاذ مزيد من إجراءات التيسير النقدي، عقب نمو الاقتصاد الصيني بأكثر من المتوقع خلال الربع الثالث من العام.
وبحسب وكالة «بلومبرج»، أبقى بنك الشعب الصيني سعر الفائدة المرجعي على الإقراض لأجل عام واحد عند 3%، وسعر الفائدة المرجعي للقروض لأجل خمس سنوات عند 3.5%.
ويعكس القرار عدم استعجال السلطات الصينية اتخاذ إجراءات جديدة للتيسير النقدي، مع التركيز على إصلاح آلية تسعير القروض وتحسين انتقال أثر السياسة النقدية إلى الاقتصاد.
وفي هذا الإطار، يدرس البنك المركزي الصيني اعتماد سعر الفائدة على اتفاقيات إعادة الشراء العكسية لليلة واحدة باعتباره سعرًا رئيسيًا للسياسة النقدية، بهدف تعزيز فاعلية انتقال أثر السياسة النقدية ودعم الاقتصاد.
وقال بان قونج شنج، محافظ بنك الشعب الصيني، إن البنك سيصدر توجيهات بشأن السياسات لدفع إصلاح آلية التسعير المرجعي للقروض، بما يسهم في تنويع المعايير المستخدمة لتحديد أسعار الإقراض، بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على سعر الفائدة المرجعي الحالي.
وأوضح بان أن بعض الشركات ذات الأوضاع المالية القوية قد تختار بين سعر الفائدة على اتفاقيات إعادة الشراء العكسية لليلة واحدة والسعر المرجعي على الإقراض، لتحديد أسعار الفائدة على القروض متغيرة الفائدة، مضيفًا أن سعر الفائدة لليلة واحدة يمكن أن يصبح معيارًا بديلًا لتسعير السندات والمشتقات المالية.
وكان الاقتصاد الصيني قد سجل نموًا بنسبة 4.5% على أساس سنوي خلال الربع الثالث من العام، متجاوزًا التوقعات، وهو ما خفف الضغوط على بكين لتكثيف إجراءات الدعم اللازمة لتحقيق مستهدف النمو السنوي.
وذكرت شركة «هوا تاي سيكيوريتيز»، في مذكرة، أن التوجه الجديد يعزز التحول التدريجي نحو اعتماد تسعير الأصول أساسًا لتحديد سعر الفائدة الرئيسي للسياسة النقدية، مع تجنب إحداث تغييرات مفاجئة في نظام التسعير القائم.
وأضافت الشركة أن النظام المقترح سيتيح للشركات الكبرى الاختيار بين معايير مختلفة لتسعير القروض، بينما ستظل الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر والأفراد مرتبطين بسعر الفائدة المرجعي على الإقراض، بما يحد من احتمالات حدوث اضطرابات مفاجئة في آلية التسعير.
وأشارت الشركة إلى أن زيادة عدد قروض الشركات المرتبطة بسعر الفائدة على اتفاقيات إعادة الشراء العكسية لليلة واحدة قد تسهم في تضييق نطاق تقلباته، وتعزيز استقرار أوضاع السيولة.
