
تواصل سلطنة عُمان جهودها الدبلوماسية المكثفة لاحتواء الأزمة المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، في إطار تحركات تهدف إلى تهدئة الأوضاع الإقليمية، ووقف التصعيد العسكري، ودفع جميع الأطراف نحو طاولة المفاوضات من خلال مقترحات جدية تفضي إلى اتفاق عادل ومتوازن ومستدام.
وتتحرك الدبلوماسية العُمانية على أكثر من مسار، من خلال اتصالات ومشاورات رفيعة المستوى مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، بهدف بناء توافقات تدعم الحلول السياسية وتحد من اتساع رقعة التوتر، مع التأكيد على ضرورة تقديم تنازلات متبادلة تسهم في إنهاء الأزمة الراهنة.
وفي هذا الإطار، أكد السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، أهمية تكاتف الجهود الدولية لحماية أمن الملاحة البحرية وضمان استقرارها، وضرورة إنهاء الصراع عبر الوسائل الدبلوماسية وفقًا لمبادئ القانون الدولي، وذلك خلال اتصال هاتفي مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
كما تناولت اتصالات دبلوماسية أخرى أجراها السلطان هيثم بن طارق مع رئيس الوزراء البريطاني تطورات الأوضاع في المنطقة، حيث جرى بحث سبل احتواء التصعيد ومعالجة جذور الأزمة، مع التأكيد على أهمية استمرار التنسيق الدولي لدعم جهود التهدئة.
وفي السياق ذاته، أشادت رئيسة وزراء اليابان بجهود سلطنة عُمان في تخفيف التوترات الإقليمية، مؤكدة دعم بلادها للمسارات الدبلوماسية الهادفة إلى إنهاء الصراع والوصول إلى تسوية نهائية.
وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه الإقليم حالة من الترقب بشأن إمكانية استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ما يفتح الباب أمام فرصة جديدة لاحتواء الأزمة، رغم استمرار المخاوف من احتمالات اتساعها إذا لم يتم التوصل إلى حلول عاجلة.
