
حافظت أسعار الذهب على استقرارها في التداولات الآسيوية، اليوم الاثنين، بالقرب من أدنى مستوياتها في 3 أشهر، بعد خسائر تجاوزت 4% خلال الأسبوع الماضي، وسط ارتفاع أسعار الطاقة وتجدد المخاوف بشأن التضخم، بالتزامن مع ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر عقده هذا الأسبوع.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية 3995.42 دولار للأوقية دون تغيير يُذكر، كما استقرت العقود الآجلة الأمريكية للذهب عند 4007.45 دولار للأوقية.
وكانت أسعار الذهب قد تراجعت، يوم الجمعة، إلى أقل من 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى منذ منتصف يوليو الماضي، لتنهي الأسبوع على خسائر بلغت 4.1%.
ويأتي هذا الأداء في أعقاب موجة صعود شهدتها أسعار النفط، على خلفية تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 6.2% خلال الأسبوع الماضي، محققًا أعلى إغلاق أسبوعي له منذ منتصف عام 2022، قبل أن يتراجع خلال تعاملات اليوم الاثنين، بالتزامن مع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات الإقليمية.
وتسهم زيادة تكاليف الطاقة في تصاعد الضغوط التضخمية، وهو ما يقلص قدرة البنوك المركزية على خفض أسعار الفائدة. ورغم مكانة الذهب بوصفه ملاذًا آمنًا وأداة للتحوط من التضخم والمخاطر الجيوسياسية، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يرفع تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس، الذي لا يدر عائدًا، ويجعل الأصول المدرة للفائدة أكثر جاذبية للمستثمرين.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية الأمريكية، تسود توقعات واسعة بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر غدًا وبعد غد، بينما تتركز متابعة المستثمرين على تصريحات صانعي السياسة النقدية، بحثًا عن إشارات توضح اتجاه أسعار الفائدة خلال ديسمبر المقبل.
ووفقًا لبيانات أداة «CME FedWatch»، كانت الأسواق تسعّر احتمالًا بنسبة 78% لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر.
وزادت المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية بعد أن جاءت بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة، الخاصة بالمستهلكين والمنتجين، أعلى من التوقعات، على الرغم من استمرار النمو الاقتصادي.
وتترقب الأسواق صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي في 29 أكتوبر الجاري، وهو المقياس المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، وسط آمال في أن توفر بياناته مؤشرات إضافية بشأن اتجاهات الأسعار وتوجهات السياسة النقدية الأمريكية.
وفي سوق السندات، استقر عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بالقرب من مستوى 5%، وهو ما يضيف ضغوطًا على الذهب، بينما ساهم استمرار حالة الغموض بشأن المدة التي سيستمر فيها الصراع في الشرق الأوسط في دعم الطلب على الأصول الآمنة.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، استقرت أسعار الفضة عند 53.9385 دولار للأوقية، في حين انخفض البلاتين بنسبة 0.5% ليصل إلى 1544.97 دولار للأوقية.
