
استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتور أحمد رستم العائد الاقتصادي لتمكين المرأة، وذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية رفيعة المستوى ضمن فعاليات اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، المنعقدة في واشنطن.
وأكد الوزير، خلال كلمته، أن تمكين المرأة يمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة وزيادة الإنتاجية، مشيرًا إلى حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على دعم جهود تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا، وهو ما انعكس في ارتفاع معدلات مشاركتها في سوق العمل وتوسيع تمثيلها في المؤسسات التشريعية.
وأوضح أن القضاء على فجوة الفرص بين الجنسين يُعد ركيزة أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي، لافتًا إلى أن الحكومة تعمل على ترجمة قضايا المرأة إلى سياسات وتشريعات فعالة تسهم في تحسين الأداء الاقتصادي وتعزيز العدالة الاجتماعية.
وأشار الدكتور رستم إلى أن الدولة نفذت حزمة من الإصلاحات التشريعية والمؤسسية، من بينها تطوير قوانين العمل والخدمة المدنية، بما يوفر بيئة عمل أكثر مرونة وأمانًا للمرأة، إلى جانب تسهيل حصولها على التمويل ودعم مشاركتها في الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
كما لفت إلى تبني الحكومة نهجًا قائمًا على البيانات في إدارة السياسات العامة، من خلال قياس الإنفاق العام الموجه للقضايا المستجيبة للنوع الاجتماعي لأول مرة خلال العام المالي 2024/2025، بهدف ضمان تحقيق أثر ملموس للاستثمارات على تمكين المرأة.
وأكد الوزير أن هذه الجهود ساهمت في تحقيق تحسن ملحوظ في ترتيب مصر ضمن تقرير المرأة وأنشطة الأعمال والقانون 2026 الصادر عن البنك الدولي، وهو ما يعكس نجاح الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي تنفذها الدولة.
وشهدت الجلسة مشاركة عدد من الشخصيات الدولية البارزة، من بينهم كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، إلى جانب قيادات من البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي، حيث ناقش المشاركون سبل تعزيز دور المرأة في الاقتصاد العالمي.
واختتم وزير التخطيط تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الفجوة بين الجنسين يمثل إهدارًا للموارد البشرية، مشددًا على التزام الحكومة بمواصلة تنفيذ السياسات الداعمة لتمكين المرأة، خاصة في القطاعات الواعدة مثل التحول الرقمي والاقتصاد الأخضر، مع تعزيز الربط بين برامج الحماية الاجتماعية وفرص التمكين الاقتصادي.
