
فاز الكاتب والمؤلف السوداني أحمد موسى قريعي بجائزة دينق قوج للكتابة التوثيقية في دورتها الأولى، وذلك عن دراسته التي حملت عنوان «دينق قوج: المثقف العضوي وبناء الذاكرة الوطنية في جنوب السودان»، والتي تناولت مسيرة الراحل وإسهاماته الفكرية ودوره في توثيق وبناء الذاكرة الوطنية في جنوب السودان.
وأعلنت لجنة جائزة دينق قوج، عبر صفحتها الرسمية على موقع «فيسبوك»، فوز أحمد موسى قريعي بالجائزة، عقب اكتمال أعمال التقييم، مؤكدة أن اختيار الدراسة جاء لما تضمنته من معالجة توثيقية وفكرية لإسهامات الراحل دينق قوج، ودوره في بناء الذاكرة الوطنية.
ويأتي فوز قريعي بالجائزة تقديرًا لإسهاماته في مجالات الكتابة والصحافة والتوثيق، حيث يعد من أبرز المؤلفين السودانيين في هذه المجالات، ونجح على مدار مسيرته في إثراء المكتبة العربية بأكثر من اثني عشر مؤلفًا تناولت موضوعات متنوعة في الصحافة والتوثيق والإعلان والصورة الصحفية والنزاعات المسلحة.
ومن أبرز مؤلفات أحمد موسى قريعي كتاب «ضمير الصحافة: دليل الصحفي والطالب إلى فن النشر والتحرير الصحفي»، الذي يُدرَّس في ثماني جامعات عربية، ويقدم دليلًا متخصصًا في فنون النشر والتحرير الصحفي، إلى جانب كتاب «ذكريات بائع متجول: قصة حياة الحاج مدبولي»، الذي يوثق سيرة الناشر المصري الراحل الحاج مدبولي.
كما تضم قائمة مؤلفاته كتاب «فن الإعلان»، وكتاب «الصورة الصحفية»، وكتاب «الجنجويد والنزاع المسلح في دارفور»، إلى جانب مؤلفات أخرى أسهمت في إثراء المكتبة العربية بمجالات الصحافة والتوثيق.
ويُعد الراحل دينق قوج من أبرز الكتاب والصحفيين في جنوب السودان، كما شغل عضوية البرلمان، وعُرف بدفاعه عن قيم الحوار والتعايش، وكتاباته التي دعت إلى تعزيز التقارب بين شعبي السودان وجنوب السودان.
وشكل رحيل دينق قوج العام الماضي حالة من الحزن في الأوساط السياسية والثقافية والإعلامية في البلدين، لما كان يمثله من حضور بارز في المشهد الفكري والإعلامي، وما قدمه من إسهامات في مجالات الكتابة والصحافة والثقافة.
وكان دينق قوج مالكًا ورئيسًا لمجلس إدارة دار رفيقي للنشر، التي أطلقت جائزة دينق قوج للكتابة التوثيقية عقب وفاته، تخليدًا لذكراه ووفاءً لإسهاماته في مجالات الفكر والثقافة والتوثيق.
وتستهدف الجائزة كذلك تشجيع الباحثين والكتاب على الاهتمام بالكتابة التوثيقية، ودعم الأعمال التي تسهم في حفظ الذاكرة وتوثيق الشخصيات والأحداث والتجارب التي تشكل جزءًا من التاريخ الثقافي والاجتماعي والسياسي.
ويأتي فوز أحمد موسى قريعي في الدورة الأولى من الجائزة ليجمع بين التقدير لإنتاجه التوثيقي والصحفي وبين تكريم ذكرى دينق قوج، من خلال دراسة تتناول تجربته وإسهاماته ودوره في بناء الذاكرة الوطنية في جنوب السودان.
