
اجتاح إعصار عنيف مدينة “ستريتر” بولاية إلينوي الأمريكية، مخلفاً وراءه دماراً واسعاً طال عشرات المنازل والممتلكات والسيارات، بالإضافة إلى تسجيل عدد من الإصابات بين المواطنين. وتأتي هذه الموجة ضمن سلسلة عواصف عاتية تضرب ولايات الغرب الأوسط الأمريكي (إلينوي، إنديانا، وويسكونسن)، مما أسفر عن شلل شبه تام في حركة الملاحة الجوية، وإلغاء العديد من الفعاليات العامة في مدينة شيكاغو.
مطارد عواصف ينقذ مواطناً من الموت تحت الأنقاض
في لفتة إنسانية وسط الركام، تمكن أحد “مطاردي العواصف” من إنقاذ مواطن كان عالقاً تحت أنقاض منزله المنهار عقب اجتياح الإعصار للمنطقة، والتي غرقت في ظلام دامس إثر الانقطاع الكامل للتيار الكهربائي. ورغم فداحة الخسائر المادية الضخمة في مدينة “ستريتر”، إلا أن السلطات المحلية أكدت بارتياح عدم تسجيل أي حالات وفاة حتى الآن.
وعلى جبهة أخرى، ضرب إعصار موازٍ مقاطعة “كانكاكي” في إلينوي، مما دفع السلطات المحلية لإعلان حالة الطوارئ فوراً نتيجة التدمير الهائل الذي لحق بالبنية التحتية. وصرحت إحدى الناجيات بأن تحذيرات الطوارئ لم تصل إلى الهواتف إلا قبل دقائق معدودة من وصول العاصفة، واصفةً لحظات الرعب جراء قذف الرياح العاتية للحطام نحو واجهات المنازل.
70 ألف مشترك بلا كهرباء والظلام يلف “تكساس” والبحيرات العظمى
شهدت منطقة وسط الولايات المتحدة منظومة جوية شديدة الخطورة، محملة بأعاصير وكرات بَرَد كثيفة تخطت أحجامها المعدلات القياسية. ومع زحف العواصف نحو الشرق، تصاعدت مخاوف الأجهزة التنفيذية من حدوث فيضانات عارمة ورياح هابطة مدمرة.
وقد أدت العواصف الممتدة من تكساس إلى منطقة البحيرات العظمى إلى قطع خطوط الإمداد والطاقة عن أكثر من 70 ألف مشترك، تركزت غالبيتهم في ولاية تكساس.
كما رصدت الأرصاد الجوية تشكل إعصار آخر لفترة وجيزة قرب مدينة “بونتياك” في إلينوي، مما يعكس اتساع رقعة الاضطرابات الجوية.
استنفار لفرق الإنقاذ وحظر تجوال ضمني في المناطق المنكوبة
أظهرت لقطات جوية حية جهوداً مكثفة لفرق الإغاثة والطوارئ وهي تمشط الأحياء المتضررة مستعينة بالمصابيح اليدوية وسط الأشجار المتساقطة وركام الأبنية. ودعت القيادات المحلية السكان إلى التزام المنازل، وتفقد جيرانهم من كبار السن، وتجنب التنقل غير الضروري لتسهيل حركة آليات الإنقاذ.
وفي مقاطعة “كانكاكي”، تأكدت إصابة 7 أشخاص بجروح طفيفة، فيما واصلت السلطات إغلاق شبكة الطرق الرئيسية بسبب تكدس الأشجار وأعمدة الكهرباء المتساقطة على الأسفلت.
خطر الفيضانات يمتد من الحدود المكسيكية إلى شمال البلاد
استمرت المنظومة الجوية العنيفة في قصف مناطق واسعة من إلينوي حتى شمال إنديانا لأكثر من ساعتين متواصلتين، مما استدعى رفع حالة التأهب إلى أعلى مستويات الإنذار المبكر. وتأثرت مدن كبرى مثل شيكاغو وكنساس سيتي بهطول أمطار طوفانية.
في غضون ذلك، وضعت السلطات الفيدرالية عدة مدن في ولاية تكساس تحت التحذير المباشر من الفيضانات المفاجئة بعد رصد أعاصير متفرقة في الجنوب. وجددت هيئة الأرصاد الجوية الأمريكية تحذيراتها من احتمالية تشكل أعاصير شديدة على طول الشريط الممتد من الحدود المكسيكية جنوباً وحتى الحدود الشمالية للبلاد، مؤكدة أن خطر الرياح المدمرة سيبقى قائماً ومستمرًا خلال الأيام المقبلة.
