
أظهر تقرير السياسة النقدية الصادر عن البنك المركزي المصري تراجع متوسط فائض السيولة لدى الجهاز المصرفي خلال الربع الأول من عام 2026 إلى نحو 134.7 مليار جنيه، بما يمثل 11.7% من الاحتياطي الإلزامي، مقابل 828 مليار جنيه تعادل 90% من الاحتياطي الإلزامي خلال الفترة نفسها من عام 2025، وذلك قبل انطلاق دورة التيسير النقدي.
وأوضح التقرير أن مستويات فائض السيولة الحالية تعد الأدنى منذ الربع الرابع من عام 2015، في ظل استمرار سياسات البنك المركزي الهادفة إلى امتصاص السيولة من السوق وتنظيم مستويات النقد داخل القطاع المصرفي.
وأشار البنك المركزي إلى أن هذا التراجع يعود بصورة أساسية إلى توسع البنوك في توظيف السيولة المتاحة لديها في الاكتتاب بأدوات الدين الحكومية والأوراق المالية التي تطرحها الدولة بشكل دوري.
وفيما يتعلق بسوق المعاملات بين البنوك، أوضح التقرير أن متوسط حجم الإقراض لليلة واحدة بلغ نحو 12.3 مليار جنيه خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بمتوسط 15 مليار جنيه خلال الربع الرابع من عام 2025.
ورغم انخفاض متوسط الإقراض على أساس فصلي، فإن التقرير أكد أن مستويات النشاط الحالية ما تزال أعلى بصورة كبيرة من المستويات المحدودة التي كانت تسجل سابقًا بالقرب من الصفر، بما يعكس استمرار نشاط سوق الإقراض بين البنوك.
ويعكس تراجع فائض السيولة توجهات السياسة النقدية للبنك المركزي المصري خلال الفترة الأخيرة، والتي تستهدف تحقيق التوازن بين إدارة السيولة والسيطرة على معدلات التضخم، بالتزامن مع متابعة تطورات السوق المصرفية والمالية.
