
أكد لو تشوين شينج، الوزير المفوض للشؤون التعليمية بسفارة الصين في مصر، أن التعاون التعليمي يمثل إحدى الركائز الرئيسية للصداقة المصرية الصينية، مشددًا على التطور الكبير الذي حققته العلاقات التعليمية والثقافية بين البلدين على مدار العقود الماضية.
جاء ذلك خلال كلمته في فعالية جمعية الدارسين المصريين بالصين، التي شهدت ترحيبه بالحضور والخريجين وممثلي وسائل الإعلام، وتهنئته القائمين على الفعالية بنجاحها.
وأشار إلى أن العام الجاري يشهد الاحتفال بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، بالتزامن مع عام التبادل الإنساني والثقافي الصيني الأفريقي، مؤكدًا أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية.
وأوضح أن العلاقات بين البلدين تطورت على مدار سبعة عقود، من التضامن المتبادل إلى التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق ورؤية مصر 2030، بما يعزز التفاهم والتواصل بين الحضارتين المصرية والصينية.

توسع تدريس اللغة الصينية في الجامعات والمدارس المصرية
وأكد لو تشوين شينج أن التعليم من أكثر مجالات الصداقة المصرية الصينية حيوية وتأثيرًا، لافتًا إلى التوسع الملحوظ في تعليم اللغة الصينية داخل مصر خلال السنوات الماضية.
وأوضح أن 34 جامعة مصرية تضم أقسامًا للغة الصينية، إلى جانب انتشار معاهد كونفوشيوس والفصول الدراسية التابعة لها.
وأضاف أن تدريس اللغة الصينية امتد إلى مرحلة التعليم قبل الجامعي، حيث أصبحت مادة اختيارية في 41 مدرسة حكومية، في مؤشر على تنامي الاهتمام باللغة الصينية وتعزيز التواصل الثقافي بين الشعبين.
ورش «لوبان» تدعم تأهيل الشباب المصري بالتكنولوجيا الحديثة
وأشار الوزير المفوض للشؤون التعليمية إلى أهمية التعاون في التعليم الفني والتدريب المهني في نقل الخبرات والتكنولوجيا الصينية إلى مصر، موضحًا أن ورش «لوبان» توفر برامج تدريبية متخصصة في التصنيع الذكي والطاقة الجديدة والذكاء الاصطناعي.
وأكد أن هذه البرامج تتيح للشباب المصري اكتساب مهارات وخبرات فنية وتكنولوجية دون الحاجة إلى السفر للخارج، بما يدعم إعداد الكوادر المؤهلة لتلبية احتياجات سوق العمل.
وفي مجال التعليم العالي، لفت إلى وجود مشروعات مشتركة تستهدف تطوير الكفاءات وتنمية المواهب، من بينها التعاون الأكاديمي بين جامعتي ووهان وبنها، مشيرًا إلى تزايد اهتمام الشباب المصري بالدراسة في الصين.

طلاب مصريون يدرسون تخصصات متنوعة في الجامعات الصينية
وأوضح لو تشوين شينج أن آلاف الطلاب المصريين يواصلون دراستهم في الصين، ويلتحقون بمؤسسات تعليمية مختلفة، من بينها جامعات تسينغهوا وبكين وهاربين، إلى جانب مؤسسات التعليم الفني والمهني في مدينة تيانجين وغيرها من المدن الصينية.
وأضاف أن التخصصات التي يدرسها الطلاب تشمل اللغة الصينية والهندسة والزراعة والاقتصاد الرقمي، كما يكتسبون خبرات عملية من خلال التدريب في المصانع والمناطق الصناعية والمختبرات التكنولوجية الصينية.
وأكد أن الطلاب المصريين يسهمون، بعد عودتهم إلى مصر، في دعم وتعزيز التعاون بين البلدين، مستفيدين من المعارف والخبرات التي اكتسبوها خلال دراستهم.
ثلاثة مقترحات لتعميق العلاقات المصرية الصينية
وفي ختام كلمته، أكد الوزير المفوض أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر في سبتمبر الماضي شكلت محطة مهمة في العلاقات الثنائية، وأسهمت في فتح آفاق جديدة للتعاون، معربًا عن استعداد الجانب الصيني للعمل مع الشركاء المصريين لتنفيذ التفاهمات والتوافقات التي توصل إليها قائدا البلدين.
وطرح ثلاثة مقترحات لتعزيز الصداقة والتعاون بين مصر والصين.
أولًا: دعا خريجي الجامعات الصينية إلى مشاركة تجاربهم وانطباعاتهم ومعارفهم مع أسرهم وأصدقائهم وزملائهم، ليكونوا سفراء للتواصل الحضاري وشركاء فاعلين في جهود تحديث البلدين ودعم التنمية فيهما.
ثانيًا: أعرب عن تطلعه إلى قيام جمعية الدارسين المصريين بالصين بتوحيد صفوف جميع الذين سبق لهم الدراسة في الصين، بما يعزز التواصل بينهم، ويفتح المجال لتبادل الرؤى بشأن تطوير التعاون المصري الصيني في مختلف المجالات، وتحديد الأدوار التي يمكنهم القيام بها لتعميق العلاقات الثنائية.
ثالثًا: رحب بتوجه الشباب الطموح إلى الصين للدراسة والتبادل الأكاديمي وتعلم اللغة الصينية والتعرف على الثقافة والعلوم والتكنولوجيا الصينية، مؤكدًا أن ذلك يسهم في تعزيز الفهم المتبادل والتبادل الحضاري، ويشجع الشباب على نقل قصص الصداقة المصرية الصينية إلى الآخرين، ليصبحوا رسلًا للتواصل الودي بين الشعبين.
