تتواصل جهود تطوير منظومة إعداد الكوادر الفنية والتكنولوجية بالقوات المسلحة، بالتزامن مع تخريج دفعة جديدة من الكلية العسكرية التكنولوجية، من خلال تحديث البرامج الدراسية وتعزيز التدريب العملي والتوسع في التخصصات التي تواكب التطور المتسارع في التكنولوجيا العسكرية والصناعية.
وتضم الكلية 8 برامج تكنولوجية تستهدف إعداد خريجين يمتلكون المعارف العلمية والمهارات التطبيقية اللازمة للتعامل مع المعدات والأنظمة التكنولوجية الحديثة، بما يعزز قدرتهم على تلبية احتياجات القوات المسلحة في مختلف المجالات.
وفي هذا السياق، استعرض اللواء الأستاذ الدكتور شريف عبد الحليم الجمل، نائب مدير الأكاديمية العسكرية المصرية للكلية العسكرية التكنولوجية، ملامح التطوير الذي تشهده الكلية، وطبيعة برامجها الدراسية ونظام التقييم والتدريب، إلى جانب جهود التعاون مع المؤسسات التعليمية المتخصصة، وتطوير برامج الدراسات العليا، وتأهيل الكوادر في مجال الأطراف الصناعية.
تحويل المعهد الفني إلى كلية عسكرية تكنولوجية
وقال الجمل إن تحويل المعهد الفني للقوات المسلحة إلى كلية عسكرية تكنولوجية جاء بموجب القانون رقم 150 لسنة 2022، قبل انضمامها إلى الأكاديمية العسكرية المصرية في أبريل 2026، في إطار تطوير منظومة إعداد الكوادر الفنية بالقوات المسلحة.
وأوضح أن خريج الكلية يحصل على بكالوريوس مهني في تكنولوجيا التخصص، بما يعكس طبيعة الدراسة التي تجمع بين المعارف العلمية والتدريب العملي والتعامل المباشر مع المعدات والتطبيقات المرتبطة بكل تخصص.
وأشار إلى أن الكلية تضم 8 برامج تكنولوجية هي: الأوتوترونكس، والميكاترونكس، والاتصالات، ونظم المعلومات، والطاقة الجديدة والمتجددة، والإلكترونيات، والأطراف الصناعية، والطيران، وتستهدف هذه البرامج إعداد خريجين يمتلكون المهارات الفنية والتكنولوجية اللازمة للعمل في مختلف التخصصات داخل القوات المسلحة.
وأكد أن تطوير المنظومة التعليمية يشمل تحديث المناهج، وتعزيز التدريب العملي، والتعاون مع المؤسسات التعليمية المتخصصة، بما يضمن مواكبة التطورات التكنولوجية واحتياجات التخصصات المختلفة.
60% للتقييم العملي و40% للجانب الكتابي
وفيما يتعلق بطبيعة الدراسة، أوضح الجمل أن الكلية تولي اهتمامًا كبيرًا بالجانب التطبيقي والتدريب على المعدات، مشيرًا إلى أن تقييم الطلاب يعتمد على نسبة 60% للأداء العملي و40% للجانب الكتابي.
وأضاف أن هذا التوزيع يعكس أهمية التطبيق العملي في إعداد الطالب، بحيث لا يقتصر تحصيله على دراسة النظريات، وإنما يمتد إلى اكتساب القدرة على استخدام التكنولوجيا والتعامل مع المعدات المرتبطة بتخصصه.
وشدد على أهمية التكامل بين المهندسين المتخصصين في التصميم والتطوير التكنولوجي والكوادر الفنية المعنية بالتطبيق والتنفيذ، موضحًا أن تطوير القدرات الصناعية والعسكرية يتطلب تكامل الأدوار بين التصميم الهندسي والمهارات الفنية والتطبيقية.
تعاون دولي في 7 برامج تكنولوجية
وفي إطار تطوير البرامج الدراسية وتعزيز التعاون الأكاديمي، قال الجمل إن الكلية وقعت بروتوكولات تعاون في 7 من برامجها مع كليات تكنولوجية دولية، إلى جانب التعاون في أحد البرامج مع مؤسسة تكنولوجية داخل مصر، بهدف الاستفادة من الخبرات التعليمية والتطبيقية المتخصصة وتطوير البرامج بما يتناسب مع طبيعة كل مجال.
وأضاف أن الكلية تعمل على استكمال الإجراءات اللازمة لإتاحة منح درجتي الماجستير والدكتوراه المهنيتين، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة كانت قيد استكمال الموافقات من المجلس الأعلى للجامعات.
وأوضح أن خريجي المعهد الفني للقوات المسلحة سابقًا تتاح لهم مسارات لاستكمال الدراسة والحصول على درجة البكالوريوس من خلال بروتوكولات تعاون مع مؤسسات تكنولوجية مصرية تشمل جامعات القاهرة وبني سويف والدلتا.
وأشار إلى أن هذه المسارات تتيح احتساب الساعات الدراسية التي سبق للدارسين اجتيازها، واستكمال الساعات المتبقية وفقًا للقواعد المنظمة، بما يوفر فرصًا إضافية لاستكمال التأهيل الأكاديمي والتكنولوجي.
برنامج متخصص لتأهيل كوادر الأطراف الصناعية
وفيما يتعلق بالتخصصات النوعية، كشف الجمل عن جهود تطوير برنامج متخصص في الأطراف الصناعية، في إطار التوجه نحو إعداد كوادر مؤهلة للعمل في هذا المجال.
وأوضح أن التعاون مع مؤسسة موبيليتي إنديا يستهدف إعداد برنامج دراسي وتدريبي معتمد، وتحديد المناهج والتجهيزات اللازمة لتأهيل الخريجين.
وأضاف أن العمل شمل التنسيق بشأن الأجهزة والتجهيزات المطلوبة لتوفير بيئة تدريبية متخصصة تساعد على إعداد خريجين يمتلكون المهارات الفنية اللازمة للعمل في مجال الأطراف الصناعية.
وأكد الجمل أن تطوير الكلية العسكرية التكنولوجية يستهدف إعداد كوادر تجمع بين التأهيل العلمي والمهارة التطبيقية، بما يدعم احتياجات القوات المسلحة ويعزز قدرتها على مواكبة التطور المتسارع في مجالات التكنولوجيا الحديثة.
