أكدت ألمانيا أن مصر تمثل بالنسبة إليها شريكًا استراتيجيًا محوريًا وركيزة للاستقرار في منطقة تشهد حاليًا العديد من الصراعات والتوترات، مشددة على أن التواصل الوثيق والموثوق مع الشركاء يصبح أكثر أهمية في مثل هذه الأوقات.
وأوضحت ألمانيا أن الأهمية السياسية لمصر ودورها في تحقيق السلام والأمن يمنحانها أهمية خاصة في هذا السياق، مشيرة إلى أن التطورات الراهنة في المنطقة ستحتل مكانة مهمة في المباحثات المقرر إجراؤها في القاهرة.
وأضافت أن المباحثات ستتناول بشكل خاص سبل مساهمة البلدين معًا في تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار، لافتة إلى أن التطورات في البحر الأحمر وأمن طرق الملاحة البحرية الدولية المهمة توضح مدى التأثير المباشر للأزمات الإقليمية على المستوى العالمي.
وأكدت أن ألمانيا تعتمد على الحوار والدبلوماسية والتعاون الوثيق مع شركاء مثل مصر، باعتبار ذلك مسارًا أساسيًا للتعامل مع التحديات والأزمات الإقليمية والدولية.
كما سيكون الأمن الغذائي العالمي أحد الموضوعات التي ستتناولها المباحثات، في ظل استمرار روسيا في الحرب، مؤكدة أن أوكرانيا مستعدة للتفاوض، وأن إحراز تقدم في صادرات الحبوب سيكون خطوة مهمة، نظرًا إلى الحاجة الشديدة إلى هذه الصادرات، ولا سيما في دول الجنوب العالمي.
وفي الوقت نفسه، أكدت ألمانيا أن ما يجمع البلدين يتجاوز بكثير التعاون في مواجهة الأزمات، مشيرة إلى أن العلاقات بينهما وثيقة ومتنوعة سياسيًا واقتصاديًا، وكذلك في مجالات العلوم والتعليم والثقافة.
وأعربت عن سعادتها بوجودها في القاهرة بمناسبة يوم الوحدة الألمانية، والاحتفال بهذه المناسبة مع الشركاء والأصدقاء المصريين.
وتنعكس الروابط الوثيقة بين البلدين أيضًا في التبادل الأكاديمي والمجتمعي المكثف، معربة عن تطلعها للمشاركة في حفل تخرج بالجامعة الألمانية بالقاهرة، التي تمثل نموذجًا لهذه الصلة المثمرة بين البلدين.
وأكدت أن زيارة القاهرة ستتيح مواصلة الحوار الوثيق حول التحديات السياسية الملحة في عصرنا، وفي الوقت نفسه تعزيز الشراكة الألمانية-المصرية المتنوعة وذات التاريخ الطويل.
