أكدت الصين أهمية تعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن المشترك في منطقة الشرق الأوسط، من خلال دعم قوة الدفع الداخلية التي تسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، مشددة على ضرورة أن تظل شعوب المنطقة صاحبة القرار في إدارة شؤونها، ورفض أي تدخلات خارجية في قضاياها.
ودعت الصين دول الشرق الأوسط إلى تعزيز الحوار بشأن قضايا السلام والأمن، واستكشاف سبل بناء هيكل أمني جديد في المنطقة، بما يتيح لشعوبها ودولها تولي زمام مستقبلها بأيديها.
حلول شاملة للقضايا المتشابكة
وشددت الصين على ضرورة تبني نهج شامل لدفع الأمن المشترك في المنطقة إلى الأمام، في ضوء تعدد النقاط الساخنة في الشرق الأوسط وارتباطها الوثيق ببعضها البعض، الأمر الذي يستدعي السعي إلى إيجاد حلول شاملة لمختلف الأزمات والقضايا المطروحة.
وأكدت أن القضية الفلسطينية تظل جوهر قضية الشرق الأوسط، ولا ينبغي بأي حال من الأحوال تجاهلها أو تهميشها، باعتبارها قضية محورية لا يمكن تجاوزها عند البحث عن تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة.
التنمية أساس الاستقرار
وأوضحت الصين أن تعزيز أسس الأمن المشترك يتطلب الاعتماد على التنمية، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في الشرق الأوسط يعتمد بشكل أساسي على تحقيق التنمية.
وفي هذا الإطار، أكدت الصين استعدادها للعمل مع دول الشرق الأوسط من أجل حماية أمن ممرات الشحن الدولية، ودفع التعاون التنموي قدمًا، وتعزيز تقارب المصالح بين دول المنطقة، بما يسهم في بناء الثقة المتبادلة بصورة تدريجية، والعمل على القضاء على الأسباب الجذرية للصراعات.
تنسيق دولي واحترام القانون الدولي
وشددت الصين كذلك على أهمية تعزيز التنسيق الدولي من أجل تحقيق الأمن المشترك في المنطقة، مؤكدة أن ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ينبغي أن يكونا مصدر المبادئ الأساسية التي تحكم التعامل مع شؤون الشرق الأوسط.
ودعت المجتمع الدولي، ولا سيما القوى الخارجية، إلى التخلي عن ازدواجية المعايير في التعامل مع قضايا الشرق الأوسط، واحترام سيادة دول المنطقة وسلامة أراضيها، والعمل على حماية السلام والاستقرار في المنطقة.
