
دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي، امس الجمعة، إلى بذل مزيد من الجهود لتحويل رؤية مبادرة الحوكمة العالمية إلى واقع، مشيرًا إلى تزايد أهميتها بعد مرور عام على إطلاقها.
وقال وانغ، خلال كلمة رئيسية ألقاها في افتتاح منتدى الحوكمة العالمية (شيونغآن) 2026، بمنطقة شيونغآن الجديدة في مقاطعة خبي شمالي الصين، إن الرئيس الصيني شي جين بينغ طرح مبادرة الحوكمة العالمية لتقديم حلول لأوجه القصور في منظومة الحوكمة، وتوحيد الجهود لبناء مستقبل أفضل.
وأوضح وانغ، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، أن المرحلة الحالية تتطلب من الدول التمسك بالدور المركزي للأمم المتحدة، والعمل على تعزيز قدرة مجلس الأمن الدولي على الاستجابة السريعة، مع الاستجابة للشواغل المشروعة للدول النامية.
وأكد أن على الدول الكبرى تقديم نموذج يحتذى به في احترام المساواة والمصداقية والمبادئ الأخلاقية والتعاون، لافتًا إلى أن الالتزام بهذه المبادئ يمثل الطريق نحو عالم تعيش فيه جميع الدول في انسجام، وتحقق فيه الأمم الازدهار في إطار من التقدير المتبادل.
وأضاف أن تحقيق السلام يتطلب التزام جميع الأطراف بمفهوم الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام، والعمل على حل الخلافات والنزاعات بين الدول بالطرق السلمية.
وشدد وزير الخارجية الصيني على ضرورة تعزيز تمثيل الجنوب العالمي وصوته في الشؤون الدولية، ومواصلة إصلاح النظام المالي الدولي وفقًا للجدول الزمني وخارطة الطريق المتفق عليهما بين جميع الأطراف، فضلًا عن زيادة تمثيل الدول النامية في مجلس الأمن الدولي.
كما دعا إلى الاستفادة الكاملة من الدور المهم لآليات التعاون متعددة الأطراف الصاعدة، وفي مقدمتها مجموعة بريكس ومنظمة شانغهاي للتعاون.
وفيما يتعلق بالتجارة والتنمية، أكد وانغ ضرورة التزام جميع الدول بالنظام التجاري متعدد الأطراف، الذي تقف منظمة التجارة العالمية في قلبه، مع وضع التنمية في صدارة الأولويات الدولية، وتنفيذ خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030 تنفيذًا كاملًا.
وتطرق وانغ إلى أهمية تطوير قواعد الحوكمة في المجالات الناشئة، داعيًا إلى جعل البحار العميقة والمناطق القطبية والفضاء الخارجي مجالات للتعاون الدولي، والإسراع في تطوير هيكل لحوكمة الذكاء الاصطناعي قائم على توافق عام.
ويُقام المنتدى، الذي يستضيفه معهد الشعب الصيني للشؤون الخارجية، تحت عنوان: «إعادة بناء الثقة والتعاون: إصلاح وتحسين الحوكمة العالمية في عالم متغير».
وحضر مراسم الافتتاح ما يقارب 400 مندوب من القطاعات الاستراتيجية والسياسية والأكاديمية والتجارية والإعلامية والشبابية، قدموا من أكثر من 90 دولة ومنظمة دولية وإقليمية، من بينها الأمم المتحدة.
