
يعد الزبادي من الأطعمة التي يمكن أن تدخل ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري، فهو يوفر البروتين والكالسيوم وبعض العناصر الغذائية المهمة، لكنه يحتوي أيضًا على الكربوهيدرات والسكريات الطبيعية الموجودة في الحليب، لذلك تختلف تأثيراته على مستوى سكر الدم بحسب النوع والكمية والإضافات المستخدمة معه.
هل الزبادي يرفع سكر الدم؟
نعم، يمكن أن يؤثر الزبادي في مستوى سكر الدم لأنه يحتوي على الكربوهيدرات، لكن مقدار التأثير يعتمد على نوع الزبادي وكمية الكربوهيدرات في الحصة.
ويختلف الزبادي الطبيعي غير المحلى عن الأنواع المنكهة التي قد تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف، لذلك من المهم قراءة الملصق الغذائي قبل الشراء، وعدم الاعتماد على عبارة مثل «قليل الدسم» أو «بدون سكر مضاف» وحدها.
1. الزبادي قد يكون مصدرًا جيدًا للبروتين
يساعد البروتين على زيادة الشعور بالشبع، كما يعد من العناصر الغذائية المهمة للحفاظ على العضلات والصحة العامة.
ويعتبر الزبادي اليوناني الطبيعي خيارًا جيدًا لمن يبحث عن وجبة تحتوي على البروتين مع كمية مناسبة من الكربوهيدرات، مع ضرورة مراجعة بيانات المنتج لأن القيم الغذائية تختلف بين الأنواع.
2. يحتوي على الكالسيوم وفيتامينات مهمة
يوفر الزبادي الكالسيوم، كما تحتوي بعض منتجات الألبان على فيتامين D المضاف، وهما عنصران مهمان لصحة العظام.
لذلك يمكن أن يكون الزبادي جزءًا من نظام غذائي متوازن لمرضى السكري، خاصة عند اختيار الأنواع الأقل في السكر المضاف.
3. الزبادي الطبيعي أفضل من الأنواع المحلاة
من أفضل الاختيارات لمرضى السكري الزبادي الطبيعي غير المحلى، سواء كان قليل الدسم أو خالي الدسم، لأن إضافة السكر والنكهات قد تزيد كمية الكربوهيدرات والسعرات في الوجبة.
وتوصي الجمعية الأمريكية للسكري باختيار الزبادي قليل الدسم أو الزبادي اليوناني الطبيعي، مع الانتباه إلى الكربوهيدرات الموجودة في منتجات الألبان.
4. قد يساعد تناوله ضمن نظام غذائي متوازن
لا يوجد طعام واحد يمكنه السيطرة على مرض السكري بمفرده، لكن اختيار أطعمة مغذية ومنخفضة السكر المضاف يساعد على بناء نظام غذائي مناسب للتحكم في مستويات الجلوكوز.
وتشير بعض الدراسات الرصدية إلى ارتباط زيادة تناول الزبادي بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، لكن هذه النتائج لا تعني أن الزبادي يعالج مرض السكري أو يمنع الإصابة به بشكل مؤكد.
ما الكمية المناسبة من الزبادي؟
لا توجد كمية واحدة تناسب جميع مرضى السكري، لأن الاحتياجات تختلف بحسب الوزن، والأدوية، ومستوى النشاط، وإجمالي الكربوهيدرات في النظام الغذائي.
وتشير معايير الجمعية الأمريكية للسكري إلى حصة تقريبية من الزبادي تبلغ نحو ثلثي كوب إلى كوب واحد لبعض الخيارات المدرجة ضمن معاييرها الغذائية، لكن الأفضل حساب الكمية وفق إجمالي الكربوهيدرات في الوجبة وخطة التغذية الخاصة بكل شخص.
كيف تجعلين الزبادي وجبة مناسبة لمريض السكري؟
يمكن تناول الزبادي الطبيعي مع كمية مناسبة من المكسرات غير المملحة، أو إضافة بعض الفواكه الكاملة مثل التوت أو الفراولة بدل السكر والمربى.
كما يمكن تناوله مع الشوفان أو بذور الشيا للحصول على وجبة أكثر توازنًا، مع مراعاة الكمية الإجمالية من الكربوهيدرات.
ويفضل تجنب إضافة السكر أو العسل بكميات كبيرة، لأن هذه الإضافات ترفع كمية السكريات في الوجبة.
احذري من الزبادي المنكه
قد يبدو الزبادي المنكه خيارًا صحيًا لمجرد احتوائه على الحليب أو الفاكهة، لكنه قد يحتوي على سكر مضاف بكميات كبيرة.
لذلك، قبل شراء أي منتج، اقرئي جدول القيم الغذائية وابحثي تحديدًا عن إجمالي الكربوهيدرات والسكريات المضافة، لأن السكر الطبيعي الموجود في الحليب يختلف عن السكر الذي تتم إضافته أثناء تصنيع المنتج.
هل يمكن تناول الزبادي ليلًا؟
يمكن تناول الزبادي في المساء إذا كان يتناسب مع إجمالي احتياجات الشخص الغذائية وخطة التحكم في سكر الدم، ولا توجد قاعدة عامة تمنع مرضى السكري من تناوله ليلًا.
لكن إذا كان الشخص يراقب مستوى السكر بعد الوجبات، فمن المفيد متابعة استجابة جسمه للكمية والنوع الذي يتناوله، خاصة عند تجربة منتج جديد.
وفي النهاية، يمكن أن يكون الزبادي خيارًا غذائيًا مناسبًا لمرضى السكري، خاصة إذا كان طبيعيًا وغير محلى ومنخفضًا في السكر المضاف. والأهم هو حساب الكمية ضمن إجمالي الكربوهيدرات اليومية، واختيار المنتجات بعناية، وعدم اعتبار الزبادي علاجًا بديلًا للأدوية أو الخطة الغذائية التي يحددها الطبيب أو اختصاصي التغذية.
