
بحث السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، مع السيدة ناتاليا إيفانونا كاشانافا، رئيسة مجلس جمهورية بيلاروسيا، سبل تعزيز العلاقات والتعاون بين الجزائر وبيلاروسيا، وذلك خلال استقبالها صباح اليوم الخميس 17 سبتمبر 2026، بمقر المجلس، في مستهل زيارتها إلى الجزائر، بحضور الوفد المرافق لها.
ورحّب السيد عزوز ناصري برئيسة مجلس جمهورية بيلاروسيا، معربًا عن سعادته بزيارتها إلى الجزائر، ومتمنيًا أن تكلل بالنتائج المنشودة، كما ثمّن موقف بيلاروسيا التضامني مع الجزائر خلال محنة الحرائق الأخيرة، معتبرًا هذه الوقفة تعبيرًا عن عمق الصداقة التي تجمع البلدين.
وتطرق رئيس مجلس الأمة إلى الزيارة التاريخية التي قام بها رئيس جمهورية بيلاروسيا، السيد ألكسندر لوكاشينكو، إلى الجزائر في ديسمبر 2025، والتي تزامنت مع الذكرى الثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مؤكدًا أنها مثلت محطة جديدة في مسار توطيد العلاقات الثنائية، التي تشهد زخمًا متزايدًا على المستويات السياسية والاقتصادية والبرلمانية.
وأشار السيد عزوز ناصري إلى أن زيارة السيدة كاشانافا تحمل أهمية متعددة الأبعاد، باعتبارها تتيح الوقوف على مدى تجسيد الاتفاقات السابقة، واستشراف آفاق جديدة للتعاون، معربًا عن تفاؤله بمستقبل العلاقات الجزائرية البيلاروسية، القائمة على التعارف الصادق والإرادة المشتركة.
وقال إن كل ما هو صادق يُكلّل بالنجاح، داعيًا رئيسة مجلس جمهورية بيلاروسيا إلى تجديد زيارتها للجزائر، بما يسهم في تعزيز التواصل البرلماني ودعم ديناميكية التعاون بين المؤسستين التشريعيتين.
من جانبها، أعربت السيدة ناتاليا إيفانونا كاشانافا عن سعادتها بزيارة الجزائر، وقدمت الشكر على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشيدة في الوقت ذاته بالتطور الذي تشهده العلاقات بين البلدين.
وأشادت بالمكانة المتنامية التي تحظى بها الجزائر، مؤكدة أن «المستقبل في إفريقيا يمر عبر الجزائر»، بالنظر إلى موقعها ودورها المحوري في القارة، وما توفره من فرص وآفاق واعدة لتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجزائر وبيلاروسيا.
كما أشادت بالتقدم الاجتماعي والاقتصادي الذي تشهده الجزائر، وبمكانتها كشريك في مجموعة «بريكس».
وأكدت رئيسة مجلس جمهورية بيلاروسيا أن توجيهات رئيس جمهورية بيلاروسيا، السيد ألكسندر لوكاشينكو، تعطي أهمية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع الجزائر، خاصة في مجالات الميكانيك والفلاحة، معربة عن ترحيب بلادها بتطوير المبادلات الفلاحية، بما يشمل تصدير المنتجات الزراعية الجزائرية من خضر وفواكه إلى السوق البيلاروسية.
بدوره، أكد السيد عزوز ناصري اتساع وتعدد مجالات التعاون بين البلدين، موضحًا أنها لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، ومشددًا على أهمية إرساء تعاون يقوم على مبدأ المنفعة المتبادلة «رابح-رابح»، والاستفادة من الإمكانات المتاحة لترجمة الإرادة السياسية المشتركة إلى شراكات ملموسة.
وتناول اللقاء كذلك عددًا من القضايا السياسية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق في المحافل الدولية، ولاسيما فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان وتصفية الاستعمار وصون السلم والأمن الدوليين.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد رئيس مجلس الأمة ثبات موقف الجزائر وتمسكها بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وفق الشرعية الدولية، كما جدد موقف الجزائر المبدئي من القضية الصحراوية، ودعمها للحلول القائمة على الشرعية الدولية عبر مختلف الأطر الإقليمية والدولية.
وأكدت السيدة كاشانافا من جهتها أهمية استمرار التعاون البرلماني وتكثيف الزيارات المتبادلة، مبرزة دور البرلمانيين في دعم التعاون الاقتصادي وتعزيز الشراكة بين البلدين.
كما جددت دعم بلادها للجهود الرامية إلى صون السلم والدفاع عن المبادئ والقواعد الدولية، مؤكدة دعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وفق القوانين الدولية.
وفي ختام اللقاء، أعلنت السيدة رئيسة مجلس جمهورية بيلاروسيا تلبيتها للدعوة التي وجهها إليها السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، لزيارة الجزائر مجددًا، كما وقعت في السجل الذهبي لمجلس الأمة.
وحضر اللقاء كل من السادة: محمد العربي سليماني، نائب رئيس مجلس الأمة المكلف بمتابعة الشؤون الخارجية؛ بلحاج بسام عبدو، نائب رئيس مجلس الأمة المكلف بمتابعة شؤون التشريع والعلاقات مع الحكومة والمجلس الشعبي الوطني؛ رزقي مقران، نائب رئيس مجلس الأمة، المكلف بمتابعة شؤون العلاقات العامة وشؤون أعضاء المجلس وتنظيم اتصالاتهم مع كل الهيئات؛ صالح رقيق، نائب رئيس مجلس الأمة، المكلف بمتابعة النشاط الميداني والأنشطة المتعلقة بترقية وترسيخ الثقافة البرلمانية؛ ساليم بالحسروف، نائب رئيس مجلس الأمة، المكلف بمتابعة الشؤون الإدارية والمالية؛ بلحواجب بن علية، رئيس المجموعة البرلمانية للثلث الرئاسي؛ العربي مواز، رئيس المجموعة البرلمانية لجبهة التحرير الوطني؛ غانم عبد الرؤوف فخر الدين، نائب رئيس المجموعة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي؛ قطيط محمد الهادي، ممثل لرئيس المجموعة البرلمانية لجبهة المستقبل؛ لزرق بطاهر، رئيس المجموعة البرلمانية للأحرار؛ محمد أمين ساحلي، منسق مجموعة اللامنتمين لمجموعة برلمانية؛ محمد عمرون، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والجالية الجزائرية بالخارج؛ مخلوف ساحل، رئيس ديوان رئيس مجلس الأمة؛ مونية بن زيادة، رئيسة قسم العلاقات الخارجية بمجلس الأمة؛ وإلهام زروقي، إطار بقسم الإعلام والاتصال بمجلس الأمة.
