
كرّم الدكتور فاتح بوطبيق، رئيس البرلمان الإفريقي، بمعية السيدة لينديوي خومالو، الأمينة العامة للبرلمان الإفريقي، السيد محمد دريسي دادة، الأمين العام لمجلس الأمة، تقديرًا لمسيرته المهنية التي امتدت على مدار ثلاثة عقود في خدمة المؤسسة البرلمانية، وإسهاماته في دعم الأداء الإداري والمؤسساتي للمجلس والعمل على تطويره.
وجرى التكريم اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، بمقر البرلمان الإفريقي في ميدراند، على هامش أعمال الاجتماع السنوي السابع لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية، المنعقد يومي 29 و30 سبتمبر الجاري.
واكتسبت هذه المناسبة دلالة خاصة، إذ تجاوزت الاحتفاء بمسيرة مهنية وشخصية، لتجسد ثقافة الاعتراف بالكفاءات والخبرات البرلمانية، وتثمين التراكم المؤسساتي باعتباره أحد المقومات الأساسية لاستمرارية عمل البرلمانات وتطوير أدائها.
وأشاد الدكتور فاتح بوطبيق بالخبرة التي راكمها محمد دريسي دادة خلال مسيرته في خدمة مجلس الأمة، مؤكدًا أن الإدارة البرلمانية تمثل ركيزة أساسية لاستقرار المؤسسة وفاعليتها.
وأشار رئيس البرلمان الإفريقي إلى الدور المحوري الذي يؤديه الأمناء العامون وإطارات الإدارات البرلمانية في الحفاظ على الذاكرة المؤسسية، وضمان استمرارية العمل البرلماني، ونقل الخبرات بين الأجيال، فضلًا عن تبادل التجارب الناجحة بين البرلمانات الإفريقية.
من جانبه، أعرب محمد دريسي دادة عن بالغ شكره وامتنانه لرئيس البرلمان الإفريقي والأمينة العامة للبرلمان الإفريقي على هذا التكريم، معتبرًا أنه يمثل تقديرًا لمسيرة مؤسساتية تشارك فيها أسرة مجلس الأمة بأكملها، وليس احتفاءً بشخصه فقط.
وأكد أن التطور الذي حققته إدارة المجلس وما راكمته من خبرات يمثل ثمرة عمل جماعي متواصل، حظي بالمرافقة والدعم من السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، وحرصه على توفير الظروف الملائمة للارتقاء بمستوى الأداء وتعزيز المهنية والفعالية.
كما أشاد الأمين العام لمجلس الأمة بإطارات وموظفي المجلس، مثمنًا كفاءتهم والتزامهم وروح المسؤولية والعمل الجماعي التي يتحلون بها، ومؤكدًا أن هذا التكريم يشكل حافزًا إضافيًا على مواصلة العطاء، وتقاسم الخبرات، وخدمة المؤسسة البرلمانية.
وتحمل هذه الالتفاتة رمزية خاصة، كونها جاءت في إطار فضاء إفريقي جامع للأمناء العامين للبرلمانات، بما يعكس أهمية الخبرة المؤسساتية باعتبارها رصيدًا مشتركًا للعمل البرلماني في القارة الإفريقية.
كما تؤكد المناسبة أن بناء برلمانات إفريقية قوية وفعالة لا يرتبط فقط بالوظيفة التشريعية والسياسية، وإنما يستند كذلك إلى وجود إدارات مهنية وكفاءات مؤهلة قادرة على صون الذاكرة المؤسسية، ومواكبة التحولات، وضمان استمرارية العمل البرلماني، ونقل الخبرة إلى الأجيال القادمة.
