
دعا الأمين العام لـ الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، كلًا من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل إلى ضرورة وقف الحرب الجارية، والعمل على إنهاء تداعياتها الوخيمة التي باتت تمتد آثارها إلى مختلف أنحاء العالم، مؤكدًا أن استمرار الصراع يهدد الأمن والاستقرار الدوليين بشكل متزايد.
وقال جوتيريش في تصريحات رسمية من مقر المنظمة الدولية في نيويورك، إن الوقت قد حان لتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية بدلًا من الخيار العسكري، مشددًا على أن العالم لم يعد يحتمل مزيدًا من التصعيد أو الخسائر البشرية والاقتصادية الناتجة عن استمرار العمليات العسكرية.
وأوضح الأمين العام أن الأزمات المتفاقمة في المنطقة انعكست بشكل مباشر على الأمن الغذائي وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، ما جعل من الضروري التحرك الفوري لاحتواء الموقف ومنع اتساع نطاقه إلى دول أخرى.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة تواصل اتصالاتها المكثفة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية بهدف الدفع نحو تهدئة الأوضاع، وتهيئة المناخ المناسب لاستئناف المفاوضات السياسية، بما يضمن التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للأزمة.
وأكد جوتيريش أن استمرار الحرب لا يحقق الأمن لأي طرف، بل يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار ويزيد من معاناة المدنيين، داعيًا إلى احترام القانون الدولي الإنساني وحماية الأبرياء في مناطق النزاع.
كما شدد على أن الحلول العسكرية أثبتت محدوديتها في معالجة جذور الأزمات المعقدة، وأن المسار الدبلوماسي يظل الخيار الوحيد القادر على تحقيق سلام مستدام يضمن الأمن لجميع الأطراف.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه النظام الدولي حالة من التوتر المتصاعد نتيجة استمرار النزاعات المسلحة في أكثر من منطقة، ما يثير مخاوف متزايدة لدى المجتمع الدولي بشأن تداعياتها على الاقتصاد العالمي والاستقرار السياسي.
واختتم الأمين العام للأمم المتحدة تصريحاته بالتأكيد على أن المنظمة ستواصل جهودها دون توقف من أجل دعم أي مبادرات تهدف إلى وقف إطلاق النار وبدء عملية سياسية شاملة، داعيًا جميع الأطراف إلى التحلي بالمسؤولية التاريخية تجاه شعوبهم والعالم.
