
تُعد كبدة وقوانص الدواجن من الأطباق المحببة والكلاسيكية على الموائد العربية، وغالباً ما تُحضّر كوجبة سريعة ومغذية أو تُضاف إلى أطباق الأرز والمعجنات. ورغم شعبيتها الكبيرة، إلا أن هناك العديد من الشائعات المتداولة التي تحذر من تناولها باعتبارها “مخزناً للسموم والمضادات الحيوية” التي يتناولها الدواجن في المزارع.
إليكِ الحقيقة العلمية وراء هذه الشائعات، إلى جانب الفوائد الصحية المذهلة لكبدة وقوانص الفراخ:
الحقيقة العلمية: هل الكبدة مخزن للسموم؟
من الناحية الفسيولوجية، تلعب كبدة الطيور دوراً حيوياً في تنقية الجسم ومحليلات السموم، إلا أنها لا تخزن السموم بداخلها؛ فوظيفة الكبد الأساسية هي “فلترة” الدم وتحويل المواد السامة إلى مركبات غير ضارة يتم التخلص منها خارج الجسم عبر الجهاز الإخراجي. ولذلك، لا تظل السموم مترسبة في أنسجة الكبد. أما فيما يخص المضادات الحيوية والعقاقير، فإن التخلص منها يعتمد على “فترة السحب” القانونية قبل الذبح، ولضمان الأمان التام، يُنصح دائماً بالشراء من مصادر موثوقة ومحلات جزارة نظيفة.
الفوائد الغذائية المذهلة لكبدة الفراخ
تُعتبر كبدة الدواجن بمثابة “قنبلة فيتامينات” طبيعية غنية بالعناصر الغذائية الأساسية:
غنية بالحديد وفيتامين B12: وهما العنصران الأساسيان للوقاية من الأنيميا وفقر الدم وتكوين كرات الدم الحمراء.
تعزيز المناعة والطاقة: لاحتوائها على نسب عالية من البروتين عالي الجودة وفيتامين A المفيد لصحة العينين والجلد.
القيمة الغذائية الخفية في القوانص
على عكس الكبدة، تتكون القوانص من عضلات قوية وتتميز بخصائص فريدة:
غنية بالبروتين الصافي وقليلة الدهون نسبياً مقارنة بقطع اللحوم الأخرى 
مصدر ممتاز للزنك والحديد والفسفور، مما يدعم صحة العظام والأسنان ويمد الجسم بطاقة طويلة الأمد.
أخطاء شائعة وطريقة التنظيف الآمنة
لضمان تناول وجبة صحية ونظيفة تماماً، اتبعي هذه الخطوات:
التنظيف الدقيق: يجب غسل القوانص جيداً وإزالة أي دهون زائدة أو طبقات صفراء داخلية، وغسل الكبدة برفق بماء فاتر وخل لتعقيمها دون تمزيق أنسجتها.
النقع السريع: يُفضل نقع الكبدة والقوانص في محلول من الماء والليمون والملح لمدة ربع ساعة لإزالة أي روائح غير مرغوبة قبل الطهي.
نصيحة صحية وتدبير منزلي
الاعتدال في التناول: رغم فوائدها العظيمة، يُنصح بتناول الكبدة والقوانص باعتدال (مرة أو مرتين أسبوعياً)، خصوصاً لمرضى النقرس أو ارتفاع الكوليسترول، لضمان الاستفادة من قيمتها الغذائية العالية دون أي إفراط يضر صحة الجسم.
