
في خطوة تعكس الجاهزية القصوى للدولة المصرية في إدارة ملف المياه، كشف الاجتماع الأخير للجنة الدائمة لتنظيم إيراد نهر النيل برئاسة الدكتور هاني سويلم، عن منظومة عمل متكاملة تجمع بين التكنولوجيا الحديثة والإدارة الميدانية الاستباقية.
لم يكن الاجتماع مجرد متابعة روتينية لمناسيب بحيرة ناصر وتصرفات السد العالي، بل كان استعراضاً لنجاح الوزارة في اختبار “التقلبات الجوية” الأخيرة. حيث أوضح الدكتور سويلم أن الوزارة انتقلت إلى عصر “الإدارة الرقمية” عبر الاعتماد على الأقمار الصناعية والنماذج الرياضية للتنبؤ بحركة المياه، مما سمح بالتعامل مع الأمطار والسيول الأخيرة بدقة متناهية؛ حيث تم تعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه مع تحييد الآثار السلبية للظواهر الجوية.
وتضع اللجنة حالياً نصب أعينها خارطة طريق واضحة للوفاء بمتطلبات التنمية الشاملة، مع رفع درجة الاستعداد للدرجة القصوى لاستقبال فترة أقصى الاحتياجات المائية، مما يضمن استقراراً كاملاً لمنظومة الري في كافة أنحاء الجمهورية، ويؤكد قدرة المؤسسة المائية على التكيف مع التغيرات المناخية بمرونة وكفاءة.
