
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن إنهاء ملف مستحقات شركاء الاستثمار كان في مقدمة أولويات الوزارة، باعتباره الأساس لاستعادة ثقة المستثمرين وتحفيز ضخ استثمارات جديدة في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، مشيرًا إلى أن النجاح في الخفض التدريجي للمستحقات حتى تصفيرها أسهم في إعادة إنتاج البترول الخام إلى مسار النمو بعد سنوات من التراجع.
جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماع مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول عبر تقنية الفيديوكونفرانس، بمشاركة عدد من الوزراء، من بينهم الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتور أحمد كجوك وزير المالية، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة.
تصفير مستحقات الشركاء يعزز الاستثمار
وأوضح الوزير أن مستحقات شركاء الاستثمار كانت قد تجاوزت 6 مليارات دولار قبل عامين، إلا أن نجاح الوزارة في سدادها تدريجيًا، بالتوازي مع تطبيق حزمة من الحوافز الاستثمارية، أدى إلى استعادة ثقة الشركات العالمية، وزيادة الاستثمارات في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج، خاصة في الحقول البرية التي تتميز بسرعة إدخال الآبار الجديدة إلى الإنتاج.
كشف “دينيس” يعكس نجاح استراتيجية القطاع
وأشار بدوي إلى أن جهود دعم إنتاج الغاز الطبيعي بدأت تؤتي ثمارها، لافتًا إلى أن أغلب إنتاج الغاز المصري يأتي من حقول المياه العميقة بالبحر المتوسط، التي تتطلب استثمارات ضخمة وتكنولوجيات متقدمة وبرامج زمنية طويلة.
وأضاف أن من أبرز نتائج استعادة ثقة المستثمرين تحقيق كشف “دينيس” باحتياطيات تقدر بنحو 2 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، مؤكدًا أن هذا الاكتشاف يعكس الإمكانات الواعدة لقطاع البترول المصري، ويؤكد أهمية توفير بيئة استثمارية جاذبة.
مضاعفة إنتاج الزيت الخام بحلول 2030
وأكد وزير البترول أن الخطة الخمسية للقطاع تستهدف مضاعفة إنتاج الزيت الخام المحلي بحلول عام 2030، من خلال التوسع في استخدام تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، إلى جانب تطبيق نظم تعاقدية جديدة تسهم في زيادة الإنتاج وتعظيم الاستثمارات.
تأمين احتياجات الطاقة خلال الصيف
وفيما يتعلق بأمن الطاقة، أوضح الوزير أن التنسيق المستمر بين وزارتي البترول والكهرباء أسهم في نجاح تأمين احتياجات قطاع الكهرباء من الوقود خلال صيف 2025، رغم تسجيل أحمال تاريخية بلغت 40.5 ألف ميجاوات، مؤكدًا استمرار العمل لضمان استقرار إمدادات الطاقة خلال فصل الصيف الحالي.
وفي ختام الاجتماع، شدد بدوي على أن الهيئة المصرية العامة للبترول تؤدي دورًا محوريًا في تنفيذ استراتيجية القطاع، من خلال زيادة الإنتاج، وتعظيم الاكتشافات، ورفع كفاءة معامل التكرير، بما يضمن تأمين احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية.
