
نظم البيت الروسي بالقاهرة فعالية دولية بعنوان «لوحات نارية عن الحرب»، تزامنًا مع إحياء «يوم الذكرى والحزن» وذكرى اندلاع الحرب العالمية الثانية، بمشاركة العاملين بالبيت الروسي، وأعضاء حركة «بابيدا» الروسية للعمل التطوعي في مصر برئاسة داريا ماتسوك، وشريف جاد، رئيس الجمعية المصرية لخريجي الجامعات الروسية والسوفيتية، إلى جانب نخبة من المهتمين بالتاريخ والثقافة في مصر وروسيا.
وشهدت الفعالية إضاءة 1200 شمعة لتشكيل لوحة فنية تجسد «الشعلة الأبدية»، في رسالة إنسانية تهدف إلى تخليد ذكرى ضحايا الحرب العالمية الثانية، وترسيخ قيم السلام والتعايش، وتأكيد أهمية الحفاظ على الذاكرة التاريخية.
كما زُينت اللوحة بعبارة «مصر تتذكر» باللغتين العربية والروسية، تعبيرًا عن عمق الروابط الإنسانية والثقافية بين الشعبين المصري والروسي، وأهمية صون الذاكرة الجماعية للأجيال المقبلة.
وأكد منظمو الفعالية أن هذه المبادرة تمثل تكريمًا لملايين الجنود والمدنيين الذين فقدوا حياتهم خلال الحرب العالمية الثانية، ورسالة تؤكد أن استذكار تضحيات الماضي يسهم في نشر ثقافة السلام، وترسيخ قيم نبذ الحروب، والعمل من أجل مستقبل أكثر استقرارًا وأمنًا.
وقالت داريا ماتسوك، رئيسة حركة «بابيدا» الروسية للعمل التطوعي في مصر، إن مبادرة «بستان الذاكرة» أُطلقت عام 2020 بدعم من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بهدف تخليد ذكرى ضحايا الحرب عبر غرس 27 مليون شجرة في روسيا ومختلف دول العالم.

وأضافت أن المبادرة حققت انتشارًا واسعًا، حيث تم خلال ست سنوات غرس أكثر من 160 مليون شجرة في 83 دولة، فيما شهد عام 2026 غرس نحو 30 مليون شجرة، بينها 860 ألف شجرة في 53 دولة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي بقيم السلام والحفاظ على الذاكرة التاريخية.
وأكد الدكتور فاديم زايتشيكوف، مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر، أن مشاركة الشباب في هذه الفعاليات تعكس أهمية نقل الذاكرة التاريخية إلى الأجيال الجديدة، مشيرًا إلى أن استلهام دروس الماضي يسهم في تعزيز ثقافة السلام والتفاهم بين الشعوب، ويدعم الحوار الثقافي والإنساني باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التعاون والاستقرار على المستوى الدولي.
