الأربعاء, نوفمبر 4, 2026
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةأخبار عربيةوزير الاوقاف : مصر ساندت الجزائر في استقلالها والجزائر وقفت بجانبها في...

وزير الاوقاف : مصر ساندت الجزائر في استقلالها والجزائر وقفت بجانبها في حرب أكتوبر

 

 

نيابة عن دولة رئيس مجلس الوزراء، شارك الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، في الاحتفالية التي نظمتها سفارة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بالقاهرة، احتفالًا بالذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة التحرير الجزائرية، تحت شعار: «نوفمبر ذاكرة وطن ومستقبل أمة».

وحضر الاحتفالية السفير محمد سفيان براح، سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بالقاهرة؛ والسفير نبيل فهمي، أمين عام جامعة الدول العربية؛ وحسن رداد، وزير العمل؛ وسعيد سعيود، وزير النقل الجزائري؛ ومحمد بو سليماني، وزير الاتصال الجزائري؛ وإيهاب فهمي، نائبًا عن بدر عبد العاطي، وزير الخارجية؛ والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة.

وشارك في الاحتفالية أيضًا عمرو موسى، أمين عام جامعة الدول العربية الأسبق؛ والدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية – رئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية؛ والدكتور علي فخر، أمين الفتوى – رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، فضلًا عن عدد من السفراء والدبلوماسيين والقناصلة والمثقفين وعلماء الدعوة والشخصيات العامة.

وبدأت فعاليات الاحتفال بعزف النشيدين الوطنيين لجمهورية مصر العربية والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، أعقب ذلك عرض فيلم تسجيلي استعرض تاريخ نضال الشعب الجزائري وكفاحه من أجل التحرير والاستقلال.

وخلال كلمته الافتتاحية، تناول السفير محمد سفيان براح محطات من تاريخ الثورة الجزائرية ونضال الشعب الجزائري لتحرير وطنه، مستذكرًا المساندة المصرية للجزائر ووقوف مصر إلى جانب قضيتها، كما استعرض أهداف الثورة وأهمية الحفاظ على مكتسباتها، مشددًا على ضرورة الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وحريته، وصون الحقوق وفق مبادئ العدل والسلام، والالتزام بالاتفاقيات الدولية الضامنة لحقوق الشعوب.

وأعرب الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، عن سعادته واعتزازه بالمشاركة في هذه المناسبة نيابة عن دولة رئيس مجلس الوزراء، وقدم خالص التهنئة إلى القيادة الجزائرية حكومةً وشعبًا بمناسبة ذكرى اندلاع الثورة المجيدة، مؤكدًا أن هذه الذكرى تعيد إلى الأذهان إرادة شعب ناضل وتمسك بحقه في الحرية والكرامة والاستقلال.

وأوضح الوزير أن العلاقات المصرية الجزائرية لا تقتصر على روابط الجغرافيا واللغة والدين والثقافة، وإنما تستند كذلك إلى تاريخ طويل من التضامن والتعاون والمواقف المشتركة، لافتًا إلى أن القاهرة مثلت مركزًا مهمًّا لنشاط جبهة التحرير الوطني الجزائرية في الخارج، كما احتضنت ممثلي الثورة ووفودها، وقدمت الدعم لتحركاتها السياسية والدبلوماسية، وأسهمت في التعريف بالقضية الجزائرية على المستوى الدولي.

واستحضر الأزهري الدور البارز الذي قامت به الإذاعة المصرية، وبصفة خاصة إذاعة «صوت العرب»، في التعريف بالثورة الجزائرية ونقل صوت المجاهدين إلى الشعوب العربية، وتعزيز الروح المعنوية للشعب الجزائري، فضلًا عن مساندة مصر حق الجزائريين في تقرير مصيرهم واستعادة استقلالهم.

وفي المقابل، أشار وزير الأوقاف إلى أن الجزائر الشقيقة بادلت مصر مواقف الدعم والتضامن، وكان للرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين والشعب الجزائري دور مهم في مساندة مصر خلال حرب أكتوبر ١٩٧٣، موضحًا أن بومدين قام بجهود دبلوماسية لتأمين إمدادات السلاح، وتوجه إلى موسكو لإقناع القيادة السوفيتية بالإسراع في إرسال الأسلحة إلى الجيش المصري، مع التعهد بتوفير التمويل اللازم، إلى جانب مشاركة القوات الجزائرية في الحرب.

وأكد أن هذه المواقف التاريخية تعكس عمق الروابط بين البلدين، فكما وقفت مصر بجانب الجزائر في مسيرتها نحو الاستقلال، وقفت الجزائر بجانب مصر في معركة استرداد الأرض والكرامة، مشددًا على أن التضامن بين الأشقاء، والحفاظ على الأوطان، والتعاون من أجل البناء، تمثل قيمًا أصيلة يجب أن تنتقل من جيل إلى آخر.

وفي إطار تعزيز التعاون المشترك، كشف وزير الأوقاف عن استضافة الوزارة، خلال الشهر الماضي، دورة تدريبية للأئمة الجزائريين بالتعاون مع وزارة الشؤون الدينية الجزائرية، بهدف دعم التعاون العلمي والدعوي بين البلدين.

وأوضح أن الدورة شهدت مستوى متميزًا من التفاعل العلمي، وعكست حرص المشاركين على تبادل الخبرات، وأسهمت في توطيد أواصر الأخوة بينهم، مشيرًا كذلك إلى ما شهدته ختام الدورة من كلمات ومشاعر أخوية عبرت عنها إحدى الواعظات الجزائريات.

وفي ختام كلمته، أكد الدكتور أسامة الأزهري اعتزاز مصر بتاريخها المشترك مع الجزائر، وبالعلاقات الأخوية التي تربط الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بأخيه فخامة الرئيس عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، مشددًا على أهمية صون هذه العلاقات والعمل على تعزيزها وترسيخها لدى الأجيال المتعاقبة.

واختتم كلمته قائلًا: «كل عام وأنتم بخير، وتحيا الجزائر العظيمة حرة أبية، وتحيا مصر العظيمة أبية كريمة عزيزة».

ومن جانبه، أعرب السفير الجزائري في ختام الاحتفالية عن شكره وتقديره لوزير الأوقاف على كلمته، التي سلطت الضوء على عمق العلاقات التاريخية ومواقف التضامن المتبادل بين مصر والجزائر.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة