الأربعاء, نوفمبر 4, 2026
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةالأخبارأخبار عالميةزلزال انتخابي يضرب ترامب.. الديمقراطيون ينتزعون السيطرة على الكونجرس بمجلسيه

زلزال انتخابي يضرب ترامب.. الديمقراطيون ينتزعون السيطرة على الكونجرس بمجلسيه

حقق الحزب الديمقراطي تقدمًا انتخابيًا لافتًا مكّنه من انتزاع الأغلبية في مجلس الشيوخ، بحصوله على 51 مقعدًا من أصل 100، بعد حسم المنافسة في عدد من الولايات، بينها آيوا وكارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية وأوهايو وتكساس، بينما توقف رصيد الجمهوريين عند 39 مقعدًا وفق النتائج المعلنة حتى الآن.

ولم يقتصر التفوق الديمقراطي على مجلس الشيوخ، بل امتد إلى مجلس النواب، حيث حصد الحزب 173 مقعدًا مقابل 105 مقاعد للجمهوريين، من إجمالي 435 مقعدًا، في مؤشر على اتساع حجم التحول في المزاج الانتخابي الأمريكي.

ضربة مزدوجة لترامب.. والناخبون يعاقبون سياساته

تمثل هذه النتائج انتكاسة سياسية كبيرة للرئيس الجمهوري دونالد ترامب، بعدما فقد حزبه السيطرة على غرفتي الكونجرس، في انتخابات تحولت عمليًا إلى اختبار لشعبيته وتقييم الناخبين لأدائه خلال الفترة الماضية.

ويأتي هذا التحول وسط تصاعد الانتقادات الموجهة إلى إدارته، خصوصًا على خلفية الحرب مع إيران وتداعياتها الاقتصادية، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود، وهي ملفات يبدو أنها ألقت بظلالها على اختيارات الناخبين، الذين منحوا الديمقراطيين تفويضًا جديدًا داخل المؤسسة التشريعية.

سابقة انتخابية نادرة.. ترامب ينضم إلى قائمة الرؤساء الخاسرين

تضع هذه النتيجة ترامب ضمن قائمة محدودة من الرؤساء الأمريكيين الذين فقد حزبهم السيطرة على مجلسي الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي؛ إذ أصبح ثالث رئيس خلال نحو ثمانية عقود يواجه هذا السيناريو السياسي الصعب.

وتعيد هذه الخسارة إلى الأذهان انتخابات عام 2006، حين فقد الجمهوري جورج دبليو بوش الأغلبية في المجلسين، وسط غضب شعبي واسع من الحرب الأمريكية في العراق، التي تحولت آنذاك إلى عبء سياسي ثقيل على إدارته.

كما شهدت الولايات المتحدة سيناريو مشابهًا عام 1994، عندما خسر الحزب الديمقراطي بقيادة الرئيس بيل كلينتون السيطرة على المجلسين، في أعقاب اعتراضات واسعة على مشروعه لإصلاح نظام التأمين الصحي.

أما البداية التاريخية لهذه السلسلة فتعود إلى عام 1946، حين خسر الحزب الديمقراطي، خلال رئاسة هاري ترومان، أغلبيته في مجلسي النواب والشيوخ.

وبذلك، لا تبدو خسارة ترامب مجرد تراجع عابر في عدد المقاعد، بل تحولًا سياسيًا قد يعيد رسم موازين القوى في واشنطن، ويفتح الباب أمام مرحلة أكثر صعوبة لإدارته في مواجهة كونجرس يسيطر عليه خصومه الديمقراطيون.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة