الأحد, نوفمبر 8, 2026
رئيس التحرير أحمد دياب
الرئيسيةالأخبارأخبار عالميةبكين وجيبوتي تتفقان على تعزيز التعاون الاستراتيجي وتأمين الملاحة بالبحر الأحمر وخليج...

بكين وجيبوتي تتفقان على تعزيز التعاون الاستراتيجي وتأمين الملاحة بالبحر الأحمر وخليج عدن

 

بحث وزير الخارجية الصيني وانغ يي، مع نظيره الجيبوتي عبد القادر حسين عمر، سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، فضلًا عن تنسيق المواقف تجاه التطورات الإقليمية والدولية، خاصة التحديات الأمنية المتصاعدة في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر وخليج عدن.

جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده الوزيران في بكين يوم 21 أكتوبر 2026، حيث أكد وانغ يي، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، أن العلاقات بين الصين وجيبوتي تشهد تطورًا مستقرًا ومتواصلًا بفضل التوجيه الاستراتيجي لقيادتي البلدين، موضحًا أن التعاون الثنائي أسهم في ترسيخ الثقة السياسية وتحقيق نتائج إيجابية في مختلف المجالات لصالح الشعب الجيبوتي.

وأشار إلى أن العلاقات بين الجانبين تقوم على أسس راسخة من المساواة والثقة المتبادلة والمساندة المشتركة، مثمنًا موقف جيبوتي الداعم لمبدأ الصين الواحدة، ومعربًا عن أمل بلاده في استمرار الدعم الجيبوتي للقضايا المرتبطة بمصالح الصين الجوهرية.

وأكد وانغ يي أن بكين تولي أهمية كبيرة لشراكتها الاستراتيجية الشاملة مع جيبوتي، وتحرص على توسيع آفاق التعاون العملي، من خلال تعظيم الاستفادة من المزايا الاقتصادية والتجارية التي يوفرها الإعفاء من الرسوم الجمركية، إلى جانب توظيف الموقع الجغرافي المتميز لجيبوتي في دعم حركة التجارة والربط الإقليمي.

وأضاف أن الصين تشجع مؤسساتها وشركاتها على التوسع الاستثماري والتجاري في السوق الجيبوتية، مشيرًا إلى أهمية البناء على مشروع حزام الازدهار لخط السكك الحديدية بين أديس أبابا وجيبوتي، باعتباره فرصة لتعزيز قدرات البنية التحتية وتطوير الخدمات اللوجستية، بما يساعد جيبوتي على ترسيخ مكانتها مركزًا إقليميًا للتجارة والنقل والاتصال.

وعلى صعيد الملفات السياسية والأمنية، أوضح وزير الخارجية الصيني أن البلدين يتبنيان مواقف متقاربة إزاء القضايا الدولية والإقليمية الكبرى، ويدعمان التعددية ومبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، فضلًا عن مساندة دول الجنوب العالمي في تعزيز التعاون والوحدة وتحقيق التنمية والنهضة.

وحذر من التداعيات المتزايدة للصراع في الشرق الأوسط، وما يشهده من امتداد وتأثير على منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، في ظل تتابع الأزمات والتحديات التي باتت تشكل تهديدًا جديدًا لأمن خطوط الملاحة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن.

واستعرض وانغ يي المبادرات التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ منذ بداية العام الجاري، والتي تضمنت أربعة مبادئ بشأن المشاركة البناءة للأطراف المعنية في معالجة بؤر التوتر الأفريقية، إلى جانب مبادرات لتحسين أوضاع السلام والأمن في الشرق الأوسط، مؤكدًا أنها تعكس التزام الصين بمسؤولياتها الدولية وحرصها على تلبية تطلعات شعوب المنطقة إلى السلام.

وجدد استعداد الصين لتعزيز التنسيق والتعاون مع جيبوتي ومختلف الدول المعنية، والعمل على خفض التصعيد وحماية الأمن والاستقرار في المنطقة.

بدوره، نقل وزير الخارجية الجيبوتي عبد القادر حسين عمر تحيات الرئيس إسماعيل عمر جيله إلى الرئيس الصيني شي جين بينغ، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين، منذ انطلاقها دبلوماسيًا، استندت إلى الثقة والاحترام المتبادل للمصالح الجوهرية، وأن جيبوتي تتطلع إلى مواصلة العمل مع الصين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة وتوسيع مجالاتها.

وشدد على ثبات موقف بلاده الداعم لمبدأ الصين الواحدة، وتقديرها لرؤية الرئيس الصيني بشأن بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك للبشرية، فضلًا عن مبادراته الخاصة بمعالجة الأزمات الإقليمية، وفي مقدمتها التأكيد على أهمية أن يتولى الأفارقة حل القضايا الأفريقية.

وأشاد بالدور الذي تضطلع به الصين في دعم السلام العالمي، كما أعرب عن تقدير جيبوتي لمشاركتها كعضو مؤسس في المنظمة الدولية للوساطة، مؤكدًا توافق البلدين بشأن ضرورة الالتزام بمقاصد ميثاق الأمم المتحدة وتسوية الخلافات والنزاعات بالطرق السلمية، واستعداد جيبوتي لتعزيز الحوار مع الصين حول القضايا الدولية.

وفي ختام اللقاء، أصدر الجانبان بيانًا صحفيًا مشتركًا بشأن الحفاظ على السلام والاستقرار في القرن الأفريقي وضمان أمن الممرات البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن، كما وقّعا مذكرة تفاهم للتعاون المشترك في إطار مبادرة الأمن العالمي، بين حكومة جمهورية الصين الشعبية وحكومة جمهورية جيبوتي.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

احدث التعليقات

الأكثر قراءة