
يوافق اليوم العالمي للتوعية بلغة ماكاتون يوم 28 أغسطس من كل عام، وهو مناسبة تهدف إلى زيادة الوعي بأهمية وسائل التواصل التي تساعد الأشخاص الذين يواجهون صعوبات في الكلام أو فهم اللغة على التعبير عن احتياجاتهم والتفاعل مع الآخرين. وتحتفل مؤسسة ماكاتون بهذا اليوم سنويًا للتعريف بالبرنامج وتشجيع المزيد من الأشخاص على تعلمه واستخدامه.
ما هي لغة ماكاتون؟
ماكاتون ليست لغة مستقلة بالمعنى التقليدي، وإنما هي برنامج للتواصل يجمع بين الكلام والإشارات اليدوية والرموز المصورة، بهدف دعم الفهم والتعبير وتسهيل التواصل.
وتستخدم الإشارات مع الكلام بالترتيب نفسه الذي تقال به الكلمات، بينما تساعد الرموز والصور على تقديم دعم بصري للكلمة أو المعنى، وهو ما قد يكون مفيدًا للأشخاص الذين يواجهون صعوبة في الكلام أو فهم اللغة.
من يمكنه الاستفادة من ماكاتون؟
يمكن استخدام ماكاتون مع الأطفال والبالغين الذين لديهم صعوبات في التواصل أو التعلم، كما يمكن أن يكون مفيدًا للأشخاص الذين لا يستطيعون الكلام بوضوح أو يحتاجون إلى دعم إضافي لفهم المعلومات والتعبير عن احتياجاتهم.
وتشير مؤسسة ماكاتون إلى أن البرنامج يستخدمه حاليًا أكثر من 100 ألف طفل وبالغ، ويستمر بعض الأشخاص في استخدام الإشارات والرموز طوال حياتهم، بينما يتوقف آخرون عنها تدريجيًا مع تطور قدرتهم على الكلام والتواصل.
كيف تعمل ماكاتون؟
تعتمد ماكاتون على أكثر من وسيلة للتواصل في الوقت نفسه، إذ يمكن الجمع بين الكلام والإشارات والرموز، إلى جانب تعبيرات الوجه والتواصل البصري ولغة الجسد.
ويساعد هذا الأسلوب على إعطاء الشخص أكثر من طريقة لفهم الرسالة والتعبير عما يريده، مثل طلب الطعام أو الشراب، الاختيار بين الأشياء، التعبير عن المشاعر أو مشاركة المعلومات مع الآخرين.
ما أهمية الإشارات والرموز للأطفال؟
قد يشعر الطفل الذي يواجه صعوبة في التعبير عن نفسه بالإحباط عندما لا يستطيع توضيح ما يريده أو فهم ما يقال له. وهنا يمكن أن توفر الإشارات والرموز وسيلة إضافية تساعده على التواصل بشكل أكثر وضوحًا.
كما يمكن أن تساعد ماكاتون على تطوير مهارات مثل الانتباه والاستماع والفهم والذاكرة والتعبير عن اللغة، إضافة إلى زيادة فرص المشاركة والتفاعل الاجتماعي.
هل استخدام ماكاتون يمنع الطفل من الكلام؟
لا، ف برنامج ماكاتون مصمم أساسًا لدعم اللغة المنطوقة وليس لاستبدالها في جميع الحالات.
وتوضح مؤسسة ماكاتون أن استخدام الإشارات والرموز مع الكلام يساعد على ربط الكلمة المنطوقة بالمعنى، وقد يتوقف كثير من الأطفال عن استخدام الإشارات والرموز تدريجيًا عندما تتطور قدرتهم على الكلام ويصبحون أقل احتياجًا إليها.
ما الفرق بين ماكاتون ولغة الإشارة؟
هناك اختلاف بين ماكاتون ولغة الإشارة البريطانية، فعلى سبيل المثال، لغة الإشارة البريطانية «BSL» هي لغة طبيعية متطورة لها قواعد وترتيب خاصان بها، بينما تستخدم ماكاتون الإشارات والرموز إلى جانب الكلام وبترتيب الكلمات المنطوقة.
كما أن الإشارات المستخدمة مع ماكاتون تختلف حسب البلد، إذ يتم استخدام إشارات لغة الإشارة المحلية مع برنامج ماكاتون في كل دولة.
هل يمكن تعلم ماكاتون في المنزل؟
يمكن البدء بتعلم بعض الإشارات والرموز البسيطة، لكن مؤسسة ماكاتون توضح أن حضور ورش التدريب يعد من أفضل طرق تعلم البرنامج، لأنه يتيح التدرب والحصول على الملاحظات والدعم من مدرب متخصص.
وعند البدء مع طفل، ينصح باستخدام عدد محدود من الإشارات والرموز التي ترتبط باحتياجاته اليومية، ثم إضافة كلمات ومفاهيم جديدة تدريجيًا مع تطور مهاراته.
ما الهدف من اليوم العالمي للتوعية بماكاتون؟
يساعد هذا اليوم على تسليط الضوء على أهمية جعل التواصل أكثر سهولة وإتاحة، وتشجيع الأسر والمعلمين ومقدمي الرعاية والمجتمع بشكل عام على معرفة المزيد عن الطرق التي يمكن أن تساعد الأشخاص الذين لديهم صعوبات في التواصل.
وفي عام 2026، اختارت مؤسسة ماكاتون شعارًا يرتبط بفكرة «معًا»، وشجعت الجمهور على تعلم إشارة كلمة «معًا» ومشاركة القصص والصور والأنشطة المرتبطة باستخدام ماكاتون.
وفي النهاية، تمثل ماكاتون وسيلة مهمة لدعم التواصل لدى الأشخاص الذين يحتاجون إلى طرق إضافية للتعبير والفهم، فهي تجمع بين الكلام والإشارات والرموز لتسهيل التفاعل مع الآخرين. ومع زيادة الوعي بها، يمكن أن يصبح التواصل أكثر سهولة وشمولًا داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع.
