
تُشكل لحظات إعلان النتائج الدراسية أو تعثر الطلاب في الامتحانات مواقف شديدة الحساسية داخل كل بيت. وفي كثير من الأحيان، يسعى الآباء أو الأصدقاء المقربون للتدخل وتقديم النصيحة بدافع الحب والخوف على المستقبل، إلا أن بعض العبارات التي تُقال بعفوية -وحسن نية- قد تتحول إلى أسهم تدمر تقدير الذات وتضاعف من الإحباط والشعور بالعجز.

ويوضح أطباء النفس والخبراء التربويون أن الطالب في لحظات الفشل لا يحتاج إلى “محاكمة” أو تذكير بأخطائه بقدر حاجته للشعور بالأمان والدعم لاستعادة ثقته بنفسه والوقوف على قدميه مجدداً.
تعرف على أبرز العبارات الجارحة التي يجب تجنبها تماماً وكيفية استبدالها ببدائل تربوية داعمة:
5 عبارات قاتلة تجنب قولها تماماً:
1. “ألم أقل لك إنك لا تدرس جيداً؟” (أسلوب الشماتة والتأنيب):
هذه العبارة تضع الطالب في موقف دفاعي، وتوصل له رسالة مفادها أن هدفك هو إثبات صحة رأيك فقط وليس مساعدته، مما يولد لديه الغضب والجحود.
2. “انظر إلى فلان كيف نجح وتفوق!” (فخ المقارنة المدمّرة):
عقد المقارنات بين الأبناء أو الأصدقاء يدمر السلم النفسي تماماً، ويزرع الحسد والبغضاء ويشعر الطالب بأنه غير مرغوب فيه ما لم يكن كغيره.
3. “لقد ضيعت تعبنا وأموالنا هباءً!” (إشعاره بالذنب الثقيل):
تحميل الطالب عبء التضحيات المادية والنفسية للأسرة يضاعف جلد الذات لديه، وقد يدفعه للانعزالي المفرط أو اليأس الشديد من إمكانية التعويض.
4. “أنت فاشل ولن تنجح أبداً” (إلصاق الهوية بالفشل):
وصف الطالب بذاته بأنه “فاشل” يجعل الفشل عقيدة ذهنية لديه بدلاً من كونه مجرد “تجربة أو نتيجة لتقصير مؤقت” يمكن تصحيحه بالعمل.
5. “الامتحان كان سهلاً جداً لا أعلم كيف فشلت!” (تقليل وتقزيم مشاعره):
هذه العبارة تلغي التباين الفردي والفروق الذهنية، وتجعل الطالب يشعر بالغباء وقلة الحيلة بدلاً من البحث عن مكامن الخلل في الاستذكار.
البدائل التربوية: كيف تنصح بذكاء ودعم؟
إعطاء مساحة للتعبير عن الحزن: اترك له المجال ليعبر عن حزنه دون صد، واكتفِ بعبارة: “أنا أعلم أنك حزين ومحبط، وأنا بجانبك مهما كانت النتيجة”.
التركيز على التجربة والتعلم: وجه الحديث نحو المستقبل بعبارة: “الفشل مجرد محطة؛ تعال نفكر معاً في نقاط الضعف لنصلحها في المرة القادمة”.
